ائتلاف معارض يدعو إلى عدالة انتقالية شاملة لحل ملف «الإرث الإنساني»

أصدر ائتلاف المنظمات المعروف بـ”الائتلاف المناهض للنظام” بياناً دعا فيه إلى تبنّي مقاربة “عدالة انتقالية شاملة” لمعالجة ملف ما يُعرف بـ”الإرث الإنساني”، وهو عنوان يطلق على الأحداث التي شهدتها البلاد بين 1988 و1991 وأثّرت بشكل خاص على مكوّنات من الزنوج الأفارقة.

 

وقال الائتلاف إن تلك الفترة عرفت “انتهاكات خطيرة” تمثلت ـ بحسب تعبيره ـ في عمليات ترحيل، ومصادرة، وإعدامات خارج القانون داخل الجيش وفي مناطق الجنوب، مشيراً إلى أن هذه الوقائع خلّفت آثاراً اجتماعية عميقة وأسهمت في “تعميق الانقسامات وإضعاف الوحدة الوطنية”.

 

وأوضح البيان أن حلّ هذا الملف يتطلب ـ في رأي الائتلاف ـ اعتماد آلية للعدالة الانتقالية على غرار التجارب الدولية في الأرجنتين وتشيلي وجنوب إفريقيا والمغرب وغامبيا، تقوم على مبادئ: الحقيقة، العدالة، جبر الضرر، والذاكرة، بما يفضي في نهايته إلى المصالحة الوطنية.

 

وانتقد الائتلاف ما وصفه بـ”الخلط” الذي يرافق النقاش الرسمي حول الملف، معتبراً أن التحدي الأكبر الذي يواجه المجموعات المتضررة “يتجاوز الأحداث التاريخية” ليشمل ما سماه “الإقصاء الممنهج” الذي يرى أنه يشكّل الجذر الأساسي للمشكلة. ودعا إلى معالجة الأسباب العميقة التي أدت إلى تلك الأحداث، وليس الاكتفاء بمقاربات ظرفية أو مالية.

 

كما نوّه البيان بمواقف بعض الأرامل اللواتي “رفضن عروض تسوية مالية”، وفق ما ورد في نص البيان، معتبراً أن ذلك يعكس “تمسكاً بالعدالة وكشف الحقيقة”.

 

وختم الائتلاف بيانه بدعوة السلطات إلى “مواجهة الملف بجدية وشفافية”، وإيجاد حلول دائمة تضمن عدم تكرار الانتهاكات، داعياً في الوقت نفسه الفاعلين الوطنيين إلى دعم المتضررين في مسار تحقيق الحقيقة والعدالة.

 

وتم توقيع البيان في نواكشوط يوم 13 نوفمبر 2025 من طرف عدد من التنظيمات المنضوية في الائتلاف، من بينها: RAG، IRA، FPC، DEKAALEM، CVE، MEJD، ميثاق الحراطين، وPAREN/VE.

خميس, 13/11/2025 - 15:54