تابعت المنظمة الموريتانية للتنمية السياسية ببالغ الاستغراب والاستنكار التصريحات الأخيرة للنائب بيرام الداه اعبيد، والتي جاءت امتداداً لخطاب متناقض، يوجه في كل مرة رسائل مختلفة وفق هوى المكان والجمهور.
لقد دأب بيرام على تقديم خطاب داخلي يزايد فيه على الوحدة الوطنية ويزعم الدفاع عن الديمقراطية، بينما يطل خارجياً بخطاب آخر مغاير تماماً، يشوه صورة البلد، ويعتمد على المبالغات والتضليل خدمة لأجندات شخصية ضيقة. هذه الازدواجية المفضوحة لم تعد تنطلي على الرأي العام الوطني، الذي بات يميز بين من يسعى بصدق لخدمة موريتانيا، ومن يتاجر بمعاناة الناس ويستثمر في خطاب الضحية للبقاء في دائرة الضوء.
إن المنظمة الموريتانية للتنمية السياسية، وهي تندد بهذه التصريحات غير المسؤولة، لتؤكد على ما يلي:
1. رفضها القاطع لكل خطاب يسعى إلى تقسيم المجتمع أو تشويه سمعته في الخارج.
2. اعتبار ازدواجية الخطاب السياسي تهديداً مباشراً للمصداقية والشفافية في العمل العام.
3. دعوة القوى الوطنية إلى كشف هذه الممارسات للرأي العام، والتصدي لكل من يسعى لاستغلال قضايا الشعب لتحقيق مكاسب شخصية.
إن موريتانيا تحتاج إلى خطابات مسؤولة توحد ولا تفرق، تبني ولا تهدم، تنطلق من الداخل وتخدم الداخل، لا أن تُحاكِي الخارج بما يُرضي ممولي الأزمات.
وعليه، فإن المنظمة تهيب بكافة القوى الوطنية الحية، شباباً ونساءً ونخباً، إلى عدم الانجرار وراء هذا النوع من الخطاب المزدوج، وإلى التمسك بخيار الوحدة الوطنية والتقدم الديمقراطي في إطار مؤسسات الدولة.
صادر عن المنظمة الموريتانية للتنمية السياسية
نواكشوط – بتاريخ: 31/08/2025



.jpeg)

.jpeg)