في الأسابيع الأخيرة أخذت الحرب منحى عنيفا في الفاشر السودانية حيث أطبق الجوع على المدينة، في حين دعا أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش اليوم الجمعة إلى وقف فوري لإطلاق النار.
ومنذ أكثر من عام، تحاصر قوات الدعم السريع الفاشر عاصمة شمال دارفور، إلا أن شهود عيان وطواقم إغاثة يتحدثون في الأسابيع الأخيرة عن هجمات للدعم السريع هي الأعنف منذ بدء الحرب.
ودخلت الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع عامها الثالث وقد أودت بعشرات الآلاف وأجبرت الملايين على النزوح، بينما ينتشر الجوع في معظم أنحاء البلاد.
وعلى وقع انفجار القذائف المدفعية المستمر يعيش عشرات الآلاف في الفاشر بلا مأوى أو طعام كافٍ، في حين تنتشر عدوى الكوليرا في غياب المياه النظيفة والرعاية الصحية.
وقد فقدت حليمة هاشم، أُم لأربعة أطفال وتبلغ 37 عاما، زوجها في قصف مدفعي العام الماضي "حين كان يحاول شراء مستلزمات البيت".
وقالت "بعد مقتل زوجي انتقلنا لمخيم زمزم لكن هاجمته الدعم السريع فرجعنا إلى الفاشر"، مضيفة أن الوضع صعب لكن الخروج من الفاشر خطر ومكلف ونحن لا نملك المال".
وتشهد الفاشر ومخيمات اللجوء المحيطة بها أعمال عنف متواصلة تستهدف أسواقا وأحياء مدنية.
وتحذر منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسيف" من أن الفاشر أصبحت "بؤرة لمعاناة الأطفال".
ويقول محمد خميس دودة، عامل إغاثة نزح من مخيم زمزم إلى الفاشر في أبريل/نيسان الماضي إن المدينة تعاني من "المجاعة.. وكوارث أخرى".
بينما تحاصر الحرب مئات الآلاف داخل الفاشر، يقول من حاولوا الفرار للمدن المحيطة بأن الطريق تملؤها الجثث.
وبفعل الحصار والهجمات العنيفة، لا تدخل المساعدات إلى المدينة التي لم تشهد حركة تجارية منذ أشهر، بينما انقطعت عنها الاتصالات ما يجعل الحصول على صور عن الحياة اليومية تحديا كبيرا.



.jpeg)

.jpeg)