قمة إسبانية موريتانية فى نواكشوط

يقوم رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، بزيارة رسمية إلى موريتانيا، استكمالًا لسلسلة من الاجتماعات الدبلوماسية رفيعة المستوى بين نواكشوط ومدريد، والتي اتسمت في الأشهر الأخيرة بمناقشات حول التعاون في مجالات الاقتصاد والطاقة والهجرة.

وصل رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، إلى موريتانيا اليوم الأربعاء، في زيارة رسمية تستغرق يومين، على رأس وفد حكومي واقتصادي كبير. وستتميز هذه الزيارة بعقد أول قمة ثنائية رفيعة المستوى بين موريتانيا وإسبانيا، ومنتدى اقتصادي يجمع أصحاب المصلحة الرئيسيين من كلا البلدين.

وهذا يُمدّد الحوار الذي بدأ في الأشهر الأخيرة بين الطرفين. في فبراير الماضي، استقبل الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني رئيس جزر الكناري، فرناندو كلافيجو، في القصر الرئاسي بنواكشوط، برفقة السفيرة الإسبانية ميريام ألفاريز دي لا روزا سانشيز ووفد كبير. وقد أتاح هذا اللقاء فرصة لاستعراض العلاقات التاريخية بين الشعبين واستكشاف آفاق التعاون الثنائي.

جاء هذا اللقاء الدبلوماسي في أعقاب جولة بيدرو سانشيز الأفريقية التي بدأها في أغسطس، والتي بدأت بموريتانيا قبل أن يزور غامبيا والسنغال، في إطار "دفعة جديدة" للعلاقات الإسبانية الأفريقية، مع التركيز بشكل خاص على إدارة تدفقات الهجرة والتنمية الاقتصادية.

خلال اجتماعاته السابقة في نواكشوط مع الرئيس الغزواني، أكد بيدرو سانشيز على أهمية الهجرة "الآمنة والمنظمة والنظامية"، منددًا بشبكات الاتجار بالبشر. ثم دعا الرئيس الموريتاني إلى تسهيل الهجرة القانونية للموريتانيين وتعزيز الهجرة الدائرية، بالإضافة إلى إعفاء حاملي جوازات السفر الرسمية من تأشيرة شنغن.

تُواصل الزيارة الحالية هذه المحاور، لكنها تُضيف أبعادًا جديدة، مع الإطلاق المُرتقب لمنصة "كنتارا" الرقمية، المُصممة لتبسيط التجارة، وعقد منتدى أعمال يُركز على الصناعات الغذائية، والطاقة، والسياحة، والبنية التحتية. وبحضور عدد من الوزراء الإسبان وعدد كبير من رجال الأعمال، تُمثل هذه الزيارة جزءًا من جهد أوسع نطاقًا لتوفير إطار مُنظم للعلاقات بين إسبانيا وموريتانيا، على غرار الإطار الذي تُحافظ عليه مدريد مع شركائها الاستراتيجيين الرئيسيين في المنطقة.

أربعاء, 16/07/2025 - 14:16