أفادت وسائل الإعلام السنغالية أن أهالي الجالية السنغالية في موريتانيا يخططون للتظاهر في العاصمة دكار، احتجاجًا على ما وصفوه بالمضايقات والتوقيفات التعسفية التي يتعرض لها أبناؤهم في موريتانيا، وذلك رغم الاتفاق الثنائي الموقع مؤخرًا بين نواكشوط وداكار لتسهيل تنقل وإقامة المواطنين في البلدين.
ويأتي هذا التحرك الشعبي بالتزامن مع إعلان الجالية السنغالية العاملة في موريتانيا امس عن إضراب شامل لمدة 48 ساعة يبدأ صباح الأربعاء 16 يوليو 2025، ويشمل مختلف القطاعات وعلى عموم التراب الموريتاني.
وأوضح الاتحاد العام للجمعيات والتجمعات السنغالية في موريتانيا (FAGSEM)، في بيان صحفي، أن هذا الإضراب جاء تعبيرًا عن «قلق عميق» إزاء توقيف بعض أفراد الجالية من منازلهم وأماكن عملهم وحتى في الشوارع، بمن فيهم من يحملون وثائق إقامة «مؤقتة» صادرة رسميًا، معتبِرًا أن هذه الإجراءات تتناقض مع روح الاتفاق الموقع بين البلدين.
وأشار البيان كذلك إلى الصعوبات الكبيرة التي تواجه أفراد الجالية في استصدار بطاقات الإقامة، نتيجة محدودية عدد مراكز الاستقبال وارتفاع رسوم البطاقة التي تتراوح بين 30 و40 ألف أوقية قديمة، مما يهدد استقرار آلاف العمال والمهنيين السنغاليين المقيمين في موريتانيا.
وأكد الاتحاد أن الإضراب والتظاهرات يهدفان إلى لفت انتباه السلطات الموريتانية والسنغالية إلى الوضعية الصعبة للجالية، مطالبًا بوقف التوقيفات التعسفية، وتوسيع مراكز إصدار بطاقات الإقامة، وتسهيل الإجراءات الإدارية، إضافةً إلى تفعيل التنسيق مع القنصلية السنغالية في نواكشوط لضمان احترام بنود الاتفاقات الثنائية.
وفي ختام بيانه، شدد الاتحاد العام للجمعيات والتجمعات السنغالية في موريتانيا على التزام الجالية باحترام قوانين البلد المضيف، داعيًا إلى حلول عاجلة تحفظ كرامة وأمن أفرادها وتضمن لهم إقامة طبيعية وآمنة.



.jpeg)

.jpeg)