مدرستان مختلفتان...

في مستهل شهر شتمبر من كل سنة تدب حياة جديدة في مقاطعة السفارة الفرنسية بانواكشوط, من منطقة ب م د إلى شارع القدس شمالا.
حالة استنفار في الوراقات ومحلات الأدوات المدرسية "الراقية" باهظة الثمن...
إنه الدخول المدرسي في فرنسا!!
المدارس الفرنسية الفرنسية والمدارس الفرنسية الافريقية التابعة بالمنهج والوظيفة تستقبل أبناء المسؤولين والأغنياء وأتباع fr , وحتى أبناء متوسطي الحال الظانين أن هذه المدارس سترتقي بلغة أبنائهم الفرنسية ليتفوقوا في دراسة المواد العلمية.
في هذه الأثناء تنتعش صباحيات يوم الأحد في الكنيسة المجاورة, لأن المدرسين من الأفارقة المتنصرين قد اكتمل حضورهم.

وأما "المدرسة الجمهورية" - على روحها السلام - فما يزال أمامها شهران تقريبا أو أكثر لتستيقظ من سباتها تعرج فاتحة أبوابها المتهالكة وتستقبل أبناء من خلفهم الجهد من أبناء الفقراء والمعزولين في أحياء الرمال بالتراحيل...

إنهما عالمان متناقضان يظهران شيئا واحدا:
 لا وجود لسلطة مسؤولة تحمل هم التعليم حملا... وبالتالي فلا مجال لأي إصلاح حقيقي وعملي; فمن وكلوا بالمسؤولية فاهتمامهم منصب على المدرسة الأجنبية...!

 

م. محفوظ احمد

اثنين, 01/11/2021 - 08:14