
ارتداء الحجاب الإسلامي والحرية الدينية في اجتهاد المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان
التبعية والتناسب والهامش الوطني للتقدير: قراءة قانونية في أحكام مختارة حتى سنة 2026
مساهمة علمية شخصية، تُقدَّم مع احترام واجبات التحفظ والمسؤولية المهنية والأخلاقية، ولا تعبّر عن موقف رسمي لأي جهة.
مقدمة
يثير تنظيم ارتداء الحجاب الإسلامي في بعض الدول الأوروبية إشكالية الموازنة بين حرية إظهار المعتقد الديني، التي تحميها المادة 9 من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، وبين مقتضيات حياد المؤسسات العامة وحماية حقوق الآخرين وحرياتهم. ولا تكشف الأحكام الأوروبية ذات الصلة عن إجابة موحّدة تُجيز جميع القيود أو ترفضها جميعًا؛ إذ يتغير التقدير تبعًا لصفة الشخص المعني، والمكان الذي تُمارَس فيه الحرية، والغاية التي يستند إليها التدخل، ومدى تناسبه معها.
ويستند اهتمامنا بهذه المسألة إلى متابعة قديمة بدأت خلال دورة علمية حضرناها سنة 1999 في ستراسبورغ، نظمها المعهد الدولي لحقوق الإنسان الذي أسسه رينيه كاسان، ثم واصلنا بحثها في مقال نشرناه سنة 2019 حول الحرية الدينية وواجب احترام الرموز الدينية [1]. ونستعيد هنا، في حدود شهادة شخصية على مضمون مداخلة سمعناها آنذاك، سؤالًا منهجيًا بشأن تجنّب الأحكام الثقافية المسبقة في تسبيب القيود القضائية.
وتبحث هذه الدراسة السؤال الآتي: كيف يوازن القاضي الأوروبي بين التبعية والهامش الوطني للتقدير من جهة، والرقابة على ضرورة القيود وتناسبها من جهة أخرى؟ ونعتمد لذلك قراءة انتقائية لأحكام وقرارات ذات دلالة، مع الفصل بين منطوق القضاء الأوروبي والمناقشة الفقهية التي نقترحها، ودون تعميم نتائج القضايا على جميع صور الحجاب أو جميع المرافق العامة.
.1 الضوابط الاتفاقية لحرية إظهار الدين
.1.1 مضمون المادة 9 وحدود القيود المشروعة
تحمي المادة 9 حرية الفكر والضمير والدين، وتشمل حرية إظهار المعتقد فرديًا أو جماعيًا، في المجالين العام والخاص. والتمييز ضروري بين حرية الاعتقاد في ذاتها، التي لا تقبل الإكراه، وبين إظهار المعتقد الذي قد يخضع لتقييد وفق شروط محددة. فبمقتضى الفقرة الثانية، يجب أن يستند القيد إلى قانون، وأن يتوخى إحدى الغايات المنصوص عليها، وأن يكون ضروريًا في مجتمع ديمقراطي، بما يقتضي فحص التناسب بين التدخل والهدف المشروع [2].
والغايات المقررة في هذه الفقرة تتصل بالسلامة العامة، وحماية النظام العام أو الصحة أو الآداب العامة، وحماية حقوق الآخرين وحرياتهم. ولا يرد في نصها وصف ثقافي للحجاب، كما لا تتضمن عبارتي «العيش في المجتمع الأوروبي» أو «التوافق مع الحضارة الأوروبية». ومن ثم، لا يصح تحويل تقدير ضرورة القيد إلى حكم عام على القيمة الحضارية لمظهر ديني بعينه.
ولا يضاف مبدأ العلمانية أو حياد الدولة، بمجرد تسميته، إلى قائمة الغايات الاتفاقية بوصفه غاية مستقلة؛ وإنما يُنظر في صلته، ضمن سياق محدد، بحماية النظام العام أو حقوق الآخرين وحرياتهم. ولهذا تظل الشرعية والغاية المشروعة والضرورة والتناسب عناصر مترابطة في تقدير مشروعية أي تدخل.
.1.2 التبعية والهامش الوطني للتقدير
يقتضي مبدأ التبعية أن تتحمل السلطات الوطنية، وفي مقدمتها المحاكم الداخلية، المسؤولية الأساسية عن ضمان الحقوق المنصوص عليها في الاتفاقية، مع بقاء الرقابة الأوروبية على احترام الالتزامات الناشئة عنها. وقد كرّس البروتوكول رقم 15، الذي دخل حيز النفاذ في 1 أغسطس 2021، الإشارة إلى التبعية والهامش الوطني للتقدير في ديباجة الاتفاقية [2].
غير أن هذا الهامش ليس ترخيصًا عامًا بالتقييد، ولا يتساوى نطاقه في جميع القضايا. فطبيعة الحق، والمركز القانوني للمعني، وخصائص المؤسسة، والسياق الوطني، ومدى جدية الموازنة الداخلية، كلها عناصر مؤثرة. وما تقبله المحكمة في حالة معينة لا يتحول تلقائيًا إلى التزام تفرضه على بقية الدول الأطراف.
.2 التطبيقات القضائية: اختلاف المراكز القانونية والسياقات
.2.1 دحالب ضد سويسرا: حياد المعلمة في التعليم الابتدائي
Dahlab c. Suisse
في قرار عدم القبول الصادر في 15 فبراير 2001، تناولت المحكمة منع معلمة في مدرسة ابتدائية عامة من ارتداء الحجاب أثناء أداء مهامها. وأولت أهمية لطبيعة وظيفة المعلمة بوصفها ممثلة للمؤسسة التعليمية، ولصغر سن التلاميذ ومتطلبات الحياد. وأشارت في تسبيبها إلى الأثر المحتمل لرمز ديني ظاهر على الأطفال وإلى اعتبارات المساواة والتسامح [4].
ومع ذلك، يثير القرار سؤالًا فقهيًا مشروعًا عن الحد الذي يجوز عنده الاستناد إلى تأثير رمزي مفترض دون إثبات فعل دعوي أو ضغط مادي. فالمحكمة نفسها سجلت أن المعلمة كانت قد ارتدت الحجاب مدة دون شكاوى متعلقة بمستوى تدريسها. ولا يعني إثارة هذا التساؤل إغفال خصوصية التعليم الابتدائي، بل الدعوة إلى التمييز بين مقتضيات الحياد الوظيفي وبين إسناد معنى اجتماعي واحد وثابت إلى الحجاب.
.2.2 ليلى شاهين ضد تركيا: الجامعة والرقابة على التناسب
Leyla Şahin c. Turquie
في حكم الغرفة الكبرى الصادر في 10 نوفمبر 2005، رأت المحكمة أن القيود المعروضة عليها بشأن ارتداء الحجاب داخل الجامعة لم تنتهك المادة 9، مع مراعاة الإطار الدستوري والقانوني التركي والعلمانية والهامش الوطني للتقدير [5]. وقدمت الأغلبية بذلك نموذجًا لرقابة تتأثر بالسياق المؤسسي والسياسي والقانوني المحلي، لا بتقدير مجرد للرمز الديني.
غير أن القاضية فرانسواز تولكنز خالفت الأغلبية، وناقشت خصوصًا كفاية الأسباب المقدمة لتقييد الحرية، ودلالة اختيار المرأة للحجاب، وصلته المفترضة بالمساواة بين الجنسين. ولا يمثل هذا الرأي قضاء المحكمة، لكنه يوضح أن تطبيق التناسب قد يؤدي إلى تقديرات مختلفة حتى عند الاتفاق على المبادئ القانونية العامة.
.2.3 دوغرو وكيرفانجي ضد فرنسا، وميكياس وآخرون ضد بلجيكا: تنظيم المدرسة
Dogru c. France | Kervanci c. France | Mikyas et autres c. Belgique
في حكمي «دوغرو ضد فرنسا» و«كيرفانجي ضد فرنسا»، الصادرين في 4 ديسمبر 2008، بحثت المحكمة فصل تلميذتين رفضتا إزالة الحجاب خلال حصص التربية البدنية. وانتهت إلى عدم انتهاك المادة 9 في ضوء الظروف الخاصة بالسلامة والمشاركة في الأنشطة المدرسية والتنظيم المعمول به. وتجدر الإشارة إلى أن الوقائع محل القضيتين تعود إلى ما قبل القانون الفرنسي لسنة 2004 بشأن الرموز الدينية الظاهرة في المدارس العامة [6].
أما في قرار «ميكياس وآخرون ضد بلجيكا»، الصادر في 9 أبريل 2024، فقد أعلنت المحكمة عدم قبول طلب يتعلق بحظر عام للرموز الدينية والعقائدية الظاهرة في مؤسسات تابعة للتعليم الرسمي للجماعة الفلمنكية، بعدما نظرت في المبررات التي قدمتها الجهات الوطنية، وفي عمومية التنظيم وعدم اقتصاره على الحجاب الإسلامي [7].
ولا يجوز استنتاج أن المحكمة تشترط، في كل حالة، إثبات اضطراب وقع بالفعل داخل المدرسة قبل إقرار تنظيم وقائي؛ لكنها لا تعفي السلطة الوطنية من تقديم أسباب ذات صلة ومن إخضاع التدخل للموازنة الاتفاقية. كما لا يلزم من قبول تنظيم معين اعتبار كل قيد مدرسي، مهما اتسع نطاقه، متناسبًا بالضرورة.
.2.4 إبراهيميان ضد فرنسا: التزامات العاملين في المرفق الصحي
Ebrahimian c. France
في حكم 26 نوفمبر 2015، قررت المحكمة عدم انتهاك المادة 9 في قضية عدم تجديد عقد عاملة في مستشفى عمومي إثر رفضها نزع الحجاب أثناء أداء عملها، مع مراعاة طبيعة الوظيفة وقواعد حياد المرفق العام والضمانات التي أحاطت بالقرار [8]. وتبرز أهمية هذا الحكم في التمييز بين التزامات من يعمل باسم المرفق العام وحقوق من ينتفع بخدماته؛ فلا تتطابق المراكز القانونية لمجرد وجود الشخصين داخل المؤسسة نفسها.
.2.5 أحمد أرسلان ضد تركيا، والشيري ضد بلجيكا: الأفراد خارج الوظيفة العامة
Ahmet Arslan et autres c. Turquie | Lachiri c. Belgique
في حكم «أحمد أرسلان وآخرون ضد تركيا»، الصادر في 23 فبراير 2010، وجدت المحكمة انتهاكًا للمادة 9 بسبب إدانة أشخاص لارتداء ألبسة دينية في الفضاء العام، مع اعتبار أنهم لم يكونوا موظفين عموميين يمارسون سلطة الدولة. ورغم أن القضية لا تتعلق تحديدًا بالحجاب النسائي، فإنها توضح أهمية صفة الفرد والمكان العام في تقدير القيود على اللباس الديني [9].
وفي حكم «الشيري ضد بلجيكا»، الصادر في 18 سبتمبر 2018، اعتبرت المحكمة أن منع امرأة من دخول قاعة جلسة قضائية بسبب رفضها نزع الحجاب، وهي تحضر بصفتها مواطنة لا ممثلة للدولة، قد انتهك حريتها الدينية. ولم يثبت في ظروف القضية أن سلوكها عطل الجلسة أو أخل باحترام القضاء [10]. ويبرز هذا الحكم أن حياد المحكمة، بوصفها مؤسسة، لا يستتبع بالضرورة اشتراط الحياد الديني ذاته على جمهور المتقاضين
.2.6 س. أ. س. ضد فرنسا: اختلاف تغطية الوجه عن حجاب الرأس
S.A.S. c. France
تناول حكم الغرفة الكبرى الصادر في 1 يوليو 2014 الحظر العام لإخفاء الوجه في الأماكن العامة، لا مجرد تغطية الشعر بحجاب الرأس. وقبلت الأغلبية، في ظروف القضية، ربط مفهوم «العيش المشترك» بحماية حقوق الآخرين وحرياتهم في إطار المادة 9، وخلصت إلى عدم وقوع انتهاك، مع إقرارها بحساسية هذا المفهوم ومخاطر التوسع في استعماله [11].
ويقتضي الانضباط المنهجي هنا توضيح أمرين: أولًا، إن عبارة «العيش المشترك» ليست واردة لفظًا في الفقرة الثانية من المادة 9، وإنما ظهرت ضمن تفسير قضائي لغاية اتفاقية منصوص عليها؛ وثانيًا، إن الحكم يتعلق بإخفاء الوجه وما أثاره من اعتبارات خاصة بالتفاعل الاجتماعي، فلا يصح نقله آليًا إلى حجاب الرأس الذي لا يحجب الوجه. كما أن الحكم عرف آراء مخالفة، بما يؤكد استمرار النقاش بشأن حدود هذه الموازنة.
.3 قراءة فقهية في معيار الضرورة والتناسب
.3.1 لا توجد قاعدة واحدة لجميع المراكز القانونية
تظهر المقارنة أن رقابة المحكمة تشتد أو تتسع بحسب العلاقة القانونية التي تربط الشخص بالمؤسسة: فالمعلمة والعاملة في المرفق الصحي تخضعان لالتزامات وظيفية لا تنطبق بالدرجة نفسها على طالبة أو متقاضية أو مواطنة في الطريق العام. وينبغي، مع ذلك، تفادي اعتبار هذا التمييز قاعدة ميكانيكية؛ إذ يظل فحص القانون المنظم، والهدف المشروع، ودرجة التدخل، والضمانات المتاحة لازمًا في كل قضية.
ومن وجهة نظرنا، يقتضي التناسب التحقق من مدى وضوح الخطر أو المصلحة التي يراد حمايتها، ووجود صلة معقولة بين هذه المصلحة والقيد، ونطاق التدخل ومدته، ومدى إمكان اختيار وسائل أقل مساسًا بالحرية، وآثاره على التعليم والعمل واللجوء إلى القضاء. وهذه عناصر للتحليل الفقهي ينبغي تطبيقها على وقائع كل قضية، لا افتراض أنها قائمة بأكملها في كل قرار قضائي.
.3.2 ارتداء الرمز الديني ليس مرادفًا للتبشير غير المشروع
يتطلب النقاش الفصل بين إظهار الانتماء الديني عن طريق اللباس، وبين سلوك يتضمن إكراهًا أو ضغطًا أو وسائل دعوية غير مشروعة. فقد أوضح حكم «كوكيناكيس ضد اليونان» الصادر في 25 مايو 1993 أن إظهار المعتقد قد يشمل السعي إلى إقناع الغير به، مع إمكانية تقييد أنماط التبشير غير المشروع بحسب ظروفها [3]. لكنه لم يقرر أن مجرد ارتداء الحجاب يشكل في ذاته ممارسة دعوية غير مشروعة.
وهنا تظهر إحدى المسائل الدقيقة التي أثارها قرار «دحالب»: هل يكفي أن يُنسب إلى رمز ديني تأثير محتمل لكي يعامل معاملة نشاط دعوي؟ لا نرى ملاءمة الجواب المجرد، قبولًا أو رفضًا؛ فاختلاف السن والمركز الوظيفي والسياق قد يبرر اختلاف التقدير، لكن سلامة التعليل تقتضي عدم استبدال الوقائع القابلة للفحص بأحكام نمطية حول معنى الرمز أو نوايا من يرتديه.
.
3.3 حدود الاستدلال بالقيم الديمقراطية والثقافية
تكتسب عبارة «ضروري في مجتمع ديمقراطي» معناها القانوني من ارتباطها بضوابط المادة 9، وبقواعد التعددية والتسامح وحماية الحقوق. ولا ينبغي فهمها على أنها تخوّل القاضي تصنيف المظاهر الدينية بحسب قربها المفترض من نموذج حضاري واحد. وفي الوقت نفسه، فإن نقد مثل هذا التصنيف لا يمنع المحكمة من تقدير مقتضيات التعايش وحماية حقوق الغير في الحالات التي يجيزها نص الاتفاقية واجتهادها القضائي.
وتساعد قضية «س. أ. س.» على بيان هذه الدقة: فقد نظر القضاء الأوروبي في مفهوم «العيش المشترك» باعتباره تفسيرًا محتملًا لغاية حماية حقوق الآخرين وحرياتهم، ولم يُدخله في النص بوصفه عبارة تشريعية مستقلة. ولا يجوز، علميًا، الخلط بين هذا التطور اللاحق وبين الفقرة الثانية من المادة 9 بصيغتها الأصلية، أو استخدامه لحسم مسائل تتعلق بحجاب الرأس دون تحليل مستقل.
3.4 شهادة ستراسبورغ سنة 1999 وحدود الاستفادة منها
نستعيد هنا ملاحظة أثارها أحد المتدخلين في دورة علمية حضرناها في ستراسبورغ سنة 1999 بشأن تسبيب القيود على حرية إظهار الدين. فقد فهمنا من مداخلته أنه يحذّر من تجاوز معيار الضرورة في المجتمع الديمقراطي إلى تعليلات قد توحي بأن المظهر الديني، في ذاته، يناقض قيم الحضارة أو يعبر عن تخلف ثقافي. وكان جوهر ملاحظته الدعوة إلى تعليل قانوني موضوعي، يتجنب الإيحاء بموقف مسبق من رمز ديني.
ونؤكد أن هذا العرض هو استحضار لمعنى مداخلة سمعناها، لا نقل حرفي موثق لها، ولا نسبة لعبارات بعينها إلى اتفاقية حقوق الإنسان أو إلى حكم قضائي محدد. كما أنه سابق زمنيًا لعدد من الأحكام التي ندرسها، ومنها قرار «دحالب» لسنة 2001؛ ولذلك نعرضه بوصفه مدخلًا للتفكير النقدي في منهج التسبيب، لا دليلًا على تعليق المتدخل على اجتهاد لم يكن قد صدر وقتئذ.
ويأتي هذا التأمل امتدادًا لاهتمامنا العلمي بالحرية الدينية واحترام الرموز الدينية الذي تناولناه في مقال سنة 2019 [1]، دون أن يعني ذلك افتراض خط قضائي واحد أو موقف مسبق من المحكمة الأوروبية. فحسن قراءة الاجتهاد يقتضي عرض ما يسمح به وما يقيّده في آن واحد، والتمييز بين قرارات الأغلبية والآراء المنفصلة وبين القاعدة القضائية والرأي الفقهي.
خاتمة
تُظهر الأحكام المختارة أن حماية حرية ارتداء الحجاب في النظام الأوروبي ليست مطلقة في جميع صورها، كما أن تقييدها ليس قاعدة عامة ثابتة. فالتبعية والهامش الوطني للتقدير يمنحان السلطات الداخلية مجالًا لتنظيم بعض المؤسسات، دون إلغاء رقابة المحكمة الأوروبية على الشرعية والضرورة والتناسب. وتبقى قيمة الاجتهاد المنضبط في التفريق بين حياد المؤسسة وحرية الفرد، وبين مجرد إظهار المعتقد والسلوك الدعوي غير المشروع، وفي تجنّب الأحكام الثقافية المسبقة عند تسبيب القيود. ومن هذا المنطلق، يتعين أن تظل الوقائع والغايات الاتفاقية والضمانات العملية أساسًا للموازنة القضائية.
المراجع والإحالات
1. سيدي محمد ولد شينه، «الحرية الدينية وواجب احترام الرموز الدينية»، مقال منشور بالفرنسية في كريديم بتاريخ 6 أغسطس 2019، نقلًا عن لوكالام.
La liberté religieuse et le devoir de respecter les symboles religieux
2. الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، المادة 9؛ والبروتوكول رقم 15 المعدِّل للاتفاقية، النافذ في 1 أغسطس 2021.
3. المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، «كوكيناكيس ضد اليونان»، حكم 25 مايو 1993، الطلب رقم 14307/88.
Kokkinakis c. Grèce
4. المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، «دحالب ضد سويسرا»، قرار عدم القبول بتاريخ 15 فبراير 2001، الطلب رقم 42393/98.
Dahlab c. Suisse
5. المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، الغرفة الكبرى، «ليلى شاهين ضد تركيا»، حكم 10 نوفمبر 2005، الطلب رقم 44774/98، والرأي المخالف للقاضية فرانسواز تولكنز.
Leyla Şahin c. Turquie
6. المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، «دوغرو ضد فرنسا» (27058/05) و«كيرفانجي ضد فرنسا» (31645/04)، حكمان بتاريخ 4 ديسمبر 2008.
Dogru c. France | Kervanci c. France
7. المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، «ميكياس وآخرون ضد بلجيكا»، قرار عدم القبول بتاريخ 9 أبريل 2024، الطلب رقم 50681/20.
Mikyas et autres c. Belgique
8. المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، «إبراهيميان ضد فرنسا»، حكم 26 نوفمبر 2015، الطلب رقم 64846/11.
Ebrahimian c. France
9. المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، «أحمد أرسلان وآخرون ضد تركيا»، حكم 23 فبراير 2010، الطلب رقم 41135/98.
Ahmet Arslan et autres c. Turquie
10. المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، «الشيري ضد بلجيكا»، حكم 18 سبتمبر 2018، الطلب رقم 3413/09.
Lachiri c. Belgique
11. المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، الغرفة الكبرى، «س. أ. س. ضد فرنسا»، حكم 1 يوليو 2014، الطلب رقم 43835/11، ولا سيما الفقرات المتعلقة بـ«العيش المشترك».
S.A.S. c. France
12. كتابة ضبط المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، «دليل المادة 9 من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان»، تحديث 5 مارس 2026؛ وهو مرجع إرشادي لا يقيّد سلطة المحكمة.
Guide sur l’article 9 de la Convention européenne des droits de l’homme



.jpeg)

.jpeg)