وزير الطاقة الجديد أمام اختبار الكهرباء والغاز

يواجه وزير الطاقة والنفط الموريتاني الجديد، محمد ولد عبد الفتاح، تحديات معقدة في قطاع يشهد ضغوطًا متزايدة، تتصدرها أزمة الشركة الموريتانية للكهرباء «صوملك»، وتداعيات حرائق محطات التحويل في نواكشوط، إلى جانب إدارة المشاريع الغازية وتعزيز التعاون الطاقوي مع السنغال.

وسلطت صحيفة «Financial Afrik» الاقتصادية الإفريقية، في تقرير نشرته يوم 18 أكتوبر، الضوء على عودة ولد عبد الفتاح إلى الحكومة بعد نحو أربع سنوات أمضاها على رأس منظمة استثمار نهر السنغال، معتبرة أن تجربته في إدارة التعاون الإقليمي تضعه أمام مسؤوليات جديدة تتطلب الجمع بين إصلاح القطاع الكهربائي ومواكبة المشاريع الطاقوية الكبرى.

ويأتي تعيين الوزير في مرحلة حساسة، أعقبت الكشف عن نتائج التحقيق في حريقين تعرضت لهما منشآت كهربائية بالعاصمة، وتسببا في اضطرابات واسعة في إمدادات الكهرباء، فضلًا عن خسائر اقتصادية وتكاليف لإعادة تأهيل المنشآت المتضررة.

 

 

صوملك.. الاختبار الأكثر إلحاحًا

 

تمثل أوضاع الشركة الموريتانية للكهرباء أحد أبرز الملفات المطروحة أمام الوزير الجديد، في ظل تكرار الانقطاعات وتزايد الطلب على الطاقة، والحاجة إلى تحديث شبكات النقل والتوزيع وتعزيز أنظمة الصيانة والرقابة الفنية.

وكان تقرير لجنة التحقيق في حرائق محطات التحويل قد كشف عن اختلالات في بعض جوانب تنفيذ المشاريع ومراقبتها، وأوصى باتخاذ إجراءات إدارية وقضائية، إلى جانب إعادة تأهيل المنشآت المتضررة وتحسين منظومة الإشراف الفني.

وتطرح هذه النتائج تساؤلات بشأن قدرة الوزارة على تحويل توصيات التحقيق إلى إصلاحات عملية، خصوصًا في مجالات إبرام العقود، ومراقبة جودة المعدات، ومتابعة الأشغال، وتحديد المسؤوليات عند وقوع الاختلالات.

ويزيد من أهمية هذا الملف تعيين وزير الصحة السابق، التيجاني اتيام، مديرًا عامًا لصوملك، بما يضع قيادة جديدة للشركة أمام مهمة معالجة الاختلالات التشغيلية والمالية وتحسين جودة الخدمة.

 

 

الغاز.. من الإنتاج إلى العائد الاقتصادي

 

ولا تقل إدارة المشاريع الغازية أهمية عن ملف الكهرباء، خصوصًا مع دخول مشروع السلحفاة الكبرى آحميم، المشترك بين موريتانيا والسنغال، مرحلة الإنتاج والتصدير.

ويواجه القطاع تحدي تعظيم العوائد الوطنية من الغاز، وضمان انعكاسها على الاقتصاد المحلي، إلى جانب تطوير البنية التحتية اللازمة لاستغلال الموارد الغازية في توليد الكهرباء والأنشطة الصناعية.

كما تبرز ضرورة تعزيز التنسيق مع السنغال بشأن المراحل المقبلة من تطوير المشروع، في ظل المصالح المشتركة للبلدين وتداخل الاعتبارات التجارية والفنية والمالية

اثنين, 19/10/2026 - 11:08