
كشفت شركة «أورا إنرجي» الأسترالية عن ارتفاع التكلفة الاستثمارية لتطوير مشروع تيرس لليورانيوم في شمال موريتانيا إلى نحو 349.8 مليون دولار، بزيادة تقارب 52% مقارنة بالتقديرات السابقة، وفق نتائج دراسة جدوى مصرفية أعلنتها الشركة اليوم الجمعة 16 أكتوبر 2026.
وأوضحت الشركة أن التكلفة الجديدة ارتفعت من نحو 230 مليون دولار في تقديرات سبتمبر 2024، بزيادة تقارب 120 مليون دولار، نتيجة تحديث التقديرات الهندسية وتكاليف المعدات والمخصصات المالية المرتبطة بتنفيذ المشروع.
وتستهدف «أورا إنرجي» اتخاذ قرار الاستثمار النهائي في ديسمبر المقبل، تمهيدًا لبدء الإنتاج التجاري بحلول نهاية عام 2028، شريطة استكمال الترتيبات التمويلية والإجراءات اللازمة لتنفيذ المشروع.
ووفق الدراسة الجديدة، يُتوقع أن يبلغ متوسط الإنتاج السنوي نحو 1.8 مليون رطل من أكسيد اليورانيوم، على مدى عمر تشغيلي يقدر بنحو 26 عامًا، بإجمالي إنتاج قابل للبيع يصل إلى 46.1 مليون رطل.
وقدرت الشركة صافي القيمة الحالية للمشروع بعد الضرائب بنحو 500.3 مليون دولار، مع معدل عائد داخلي متوقع يبلغ 28%، وهي مؤشرات تستند إلى الافتراضات الاقتصادية والفنية المعتمدة في دراسة الجدوى.
وعلى مستوى التمويل، تتوقع الشركة تعبئة نحو 400 مليون دولار، منها 220 مليون دولار عن طريق الاقتراض، و180 مليون دولار من حقوق الملكية وأدوات تمويل أخرى.
غير أن الشركة أوضحت أن التمويل اللازم لم يُؤمَّن بعد، وأنها لم تحصل حتى الآن على التزامات نهائية من المؤسسات المقرضة أو المستثمرين، ما يجعل استكمال الترتيبات المالية إحدى المحطات الحاسمة قبل اتخاذ قرار الاستثمار النهائي.
ويُعد مشروع تيرس من أبرز المشاريع المعدنية المرتقبة في موريتانيا، إذ يُنتظر أن يفتح دخوله مرحلة الإنتاج مجالًا جديدًا أمام قطاع التعدين، الذي يعتمد أساسًا على استخراج الحديد والذهب والنحاس.
وتأتي نتائج الدراسة الجديدة في وقت تسعى فيه الشركة إلى الانتقال بالمشروع من مرحلة الدراسات والتحضير إلى مرحلة الاستثمار والتنفيذ، وسط تحديات تتعلق بارتفاع تكاليف التطوير وتأمين التمويل اللازم.
ورغم المؤشرات الاقتصادية التي أعلنتها «أورا إنرجي»، فإن الجدول الزمني المستهدف لبدء الإنتاج بنهاية 2028 يظل مرتبطًا باتخاذ قرار الاستثمار النهائي وتعبئة التمويلات المطلوبة، فضلًا عن استكمال الأشغال وفق البرنامج المحدد



.jpeg)

.jpeg)