أطلق أكثر من 240 شخصية من الحقوقيين والأكاديميين والسياسيين والنقابيين والفاعلين في المجتمع المدني ملتمسًا يدعو إلى مراجعة أوضاع مكون لحراطين في موريتانيا، مطالبين بإصلاحات دستورية وتشريعية وإدارية قالوا إنها كفيلة بمعالجة ما وصفوه بـ”الاختلالات التاريخية” التي يعاني منها المكون.
وقال الموقعون إن الملتمس يأتي انطلاقًا من ما اعتبروه استمرار آثار الاستعباد والتهميش والإقصاء، مؤكدين أن مكون لحراطين ما يزال يواجه، وفق تعبيرهم، تحديات تتعلق بالفقر، وصعوبة الولوج إلى وسائل الإنتاج، ونزع ملكية الأراضي، وضعف التمثيل في الوظائف العمومية والقيادية، إضافة إلى محدودية فرص الوصول إلى مصادر التمويل والاستثمار.
وطالب الموقعون بمراجعة الدستور بما يكرس الاعتراف بجميع المكونات الوطنية، ومن بينها مكون لحراطين، ويضمن حقوقه السياسية والاقتصادية والثقافية، كما دعوا إلى اعتماد سياسات للتمييز الإيجابي في مجالات الوظيفة العمومية والإدارة والقضاء والمؤسسات الأمنية والعسكرية والدبلوماسية والإعلام، فضلاً عن تعزيز تمثيله في المؤسسات المنتخبة.
وتضمن الملتمس دعوات إلى تمكين النائبتين مريم الشيخ ديانغ وقامو عاشور سالم من حقوقهما المدنية والسياسية، وإطلاق سراح الصحفية وردة سليمان وجميع من وصفهم الموقعون بـ”سجناء الرأي”.
كما عبر الموقعون عن قلقهم مما اعتبروه تفاوتًا في تطبيق القانون، مشيرين إلى قضايا مرتبطة بمتابعة بعض النشطاء الحقوقيين، وداعين إلى ترسيخ المساواة أمام القانون وتعزيز الوحدة الوطنية والسلم الأهلي.
واختتم الموقعون ملتمسهم بدعوة مختلف المدافعين عن الحقوق والحريات إلى الانضمام إلى المبادرة والتوقيع على مطالبها، معتبرين أنها تمثل، بحسب تعبيرهم، خطوة نحو مراجعة السياسات العمومية بما يحقق العدالة والمواطنة المتساوية



.jpeg)

.jpeg)