المياه المعدنية تحت الشمس.. أين حماية المستهلك؟

هذه الصورة من أحد المحلات التجارية في نواكشوط ليست حالة معزولة ولا استثناءً عابرًا؛ بل تعكس ممارسة شائعة في معظم المحلات، سواء في العاصمة أو في مدن الداخل، حيث تُترك أكياس المياه المعدنية لساعات طويلة تحت أشعة الشمس المباشرة وفي درجات حرارة مرتفعة.

الخطورة هنا لا تتعلق بالمظهر فقط، بل بشروط التخزين وسلامة المنتج. فالمياه المعبأة في قوارير بلاستيكية يفترض أن تُحفظ في أماكن نظيفة ومظللة وبعيدة عن الحرارة، لا أن تُكدس أمام المحلات وعلى الأرصفة وتحت الشمس، ثم تُباع للمواطن كما لو أنها خُزنت في ظروف سليمة.

ومع ارتفاع درجات الحرارة في هذه الفترة، تصبح هذه الممارسة أكثر إثارة للقلق، لأن المستهلك لا يعرف كم بقيت هذه القنينات في الشمس، ولا كيف نُقلت، ولا ما إذا كانت تعرضت للحرارة مرارًا قبل وصولها إلى نقطة البيع.

السؤال المطروح هنا بوضوح: أين فرق حماية المستهلك من هذه الظاهرة المتكررة؟ وأين الرقابة على شروط تخزين المياه والمواد الغذائية الحساسة؟

حماية المستهلك لا ينبغي أن تقتصر على مصادرة المواد الفاسدة بعد اكتشافها، بل يجب أن تبدأ من منع الممارسات التي قد تجعل مواد صالحة تتحول إلى مصدر خطر محتمل. المطلوب تعميم قواعد واضحة وملزمة: المياه المعدنية تحفظ في الظل، داخل أماكن مناسبة، وبعيدًا عن الشمس والحرارة والغبار.

هذه ليست مسألة تجارية بسيطة، بل قضية صحة عامة وثقافة رقابة يجب أن تتحول إلى ممارسة يومية

أربعاء, 08/07/2026 - 15:41