فرنسا: إدانة مارين لوبن بالسجن في قضية اختلاس أموال أوروبية

أيدت محكمة الاستئناف في باريس، اليوم الثلاثاء، إدانة زعيمة اليمين المتطرف الفرنسي مارين لوبن في قضية إساءة استخدام أموال من البرلمان الأوروبي، مع تخفيف جزء من العقوبات التي كانت قد صدرت بحقها في حكم ابتدائي عام 2025.

وقضت المحكمة بسجن لوبن ثلاث سنوات، منها سنتان مع وقف التنفيذ، على أن تقضي السنة المتبقية في منزلها تحت المراقبة بواسطة سوار إلكتروني. كما خففت المحكمة عقوبة الحرمان من الترشح للمناصب العامة، بعدما كانت قد صدرت سابقًا لمدة خمس سنوات، ما يفتح الباب نظريًا أمام مشاركتها في الانتخابات الرئاسية الفرنسية المقررة عام 2027.

وتتعلق القضية باستخدام أموال مخصصة لمساعدين برلمانيين أوروبيين في دفع رواتب موظفين تابعين لحزب “التجمع الوطني” داخل فرنسا، وهي الوقائع التي اعتبرتها المحكمة اختلاسًا لأموال عامة. ووفق وكالة أسوشيتد برس، قدرت المحكمة المبالغ المختلسة بنحو 2.8 مليون يورو، بينما أشارت رويترز إلى أن الحكم الابتدائي كان يتعلق باختلاس أكثر من 4 ملايين يورو من أموال البرلمان الأوروبي.

ورغم أن الحكم لا يمنع لوبن بشكل نهائي من خوض السباق الرئاسي المقبل، فإن إلزامها بوضع سوار إلكتروني قد يشكل عقبة سياسية وعملية أمام حملتها، خاصة أنها سبق أن اعتبرت أن القيام بحملة انتخابية في ظل هذا الشرط سيكون أمرا غير ممكن.

ويعد الحكم محطة مفصلية في مستقبل مارين لوبن وحزبها، إذ يمنحها فرصة قانونية للبقاء في سباق 2027، لكنه يضعها في الوقت نفسه أمام عبء سياسي ثقيل مرتبط بإدانة قضائية في قضية مالية تمس صورة الحزب وخطابه حول النزاهة ومكافحة الفساد.

ثلاثاء, 07/07/2026 - 14:27