من نواذيبو.. المعارضة تهاجم الحكومة بسبب الغلاء والعطش

حوّلت قوى المعارضة مدينة نواذيبو، مساء الأحد، إلى منصة احتجاجية ضد السياسات الحكومية، حيث نظمت مهرجانا شعبيا في حي مدريد، رفعت خلاله شعارات منددة بارتفاع الأسعار وتدهور الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها أزمة المياه التي تعيشها العاصمة الاقتصادية.

وقال منظمو المهرجان إن اختيار نواذيبو جاء تعبيرا عن التضامن مع سكان المدينة، الذين يواجهون، منذ فترة، أوضاعا معيشية صعبة، في ظل غلاء متزايد ونقص في الخدمات الحيوية.

وفي كلمته أمام الحضور، شن زعيم مؤسسة المعارضة الديمقراطية، رئيس حزب “تواصل” حمادي سيدي المختار، هجوما حادا على أداء الحكومة، واصفا سياساتها بأنها فاشلة، ومتهما النظام بتحميل المواطنين كلفة الأزمة من خلال زيادات متواصلة في الأسعار.

وأضاف أن المعارضة قدمت مقترحات وحلولا للتخفيف من معاناة المواطنين، لكن الحكومة، حسب قوله، لم تتعامل معها بالجدية المطلوبة. ودعا إلى تحسين الظروف المعيشية، وتوفير الخدمات الأساسية، وصون الحريات، والعمل على بناء وحدة وطنية حقيقية.

من جانبه، اعتبر الرئيس الدوري لائتلاف المعارضة الديمقراطية، رئيس حزب اتحاد قوى التقدم، محمد ولد مولود، أن أزمة العطش في نواذيبو ليست قدرا طبيعيا، بل نتيجة مباشرة للفساد وسوء التسيير.

وقال ولد مولود إن مشكلة موريتانيا لا تكمن في غياب الموارد المالية، وإنما في الفساد والتلاعب بمصالح المواطنين، مؤكدا أن الدولة فشلت في وضع حد لهذه الاختلالات.

وشدد ولد مولود على أن حضور المعارضة إلى نواذيبو يندرج في إطار مساندة سكان المدينة، داعيا الموريتانيين إلى تجاوز الانقسامات وتوحيد الصفوف، معتبرا أن كثيرا من أزمات البلاد يمكن تجاوزها متى توفرت الإرادة والوحدة.

وشارك في المهرجان عدد من قادة المعارضة، من بينهم بيرام الداه اعبيد، وذلك في إطار تنسيق مشترك بين ثلاثة أقطاب معارضة: الأحزاب الممثلة في البرلمان والمنضوية في مؤسسة المعارضة الديمقراطية، وأحزاب وكتل ائتلاف المعارضة الديمقراطية، إضافة إلى القوى المنضوية في ائتلاف التناوب الديمقراطي 2029

أحد, 05/07/2026 - 23:39