
دعا المنتدى الوطني حول التلقيح إلى تعزيز الاستثمار في اللقاحات باعتباره خيارا استراتيجيا لإنقاذ الأرواح وحماية مستقبل موريتانيا، مؤكدا أن التلقيح يظل من أكثر تدخلات الصحة العمومية نجاعة وجدوى.
وأوضح المنتدى، في بيان مشترك صادر عن وزارة الصحة وشركائها، أن كل دولار يُستثمر في التلقيح داخل البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل يمكن أن يحقق عائدا اقتصاديا يناهز 52 دولارا، من خلال تفادي تكاليف العلاج والحد من الإعاقات طويلة الأمد.
وأشار البيان إلى أن برامج التلقيح الموسعة مكنت، خلال خمسين عاما، من إنقاذ ما لا يقل عن 154 مليون شخص عبر العالم، بينهم 101 مليون رضيع، كما ساهمت في خفض الوفيات المرتبطة بالأمراض التي يمكن الوقاية منها بالتلقيح بنسبة تفوق 60%.
وأكد المنتدى أن التلقيح لا يحمي الأفراد فحسب، بل يشكل خط دفاع أوليا لتعزيز الأمن الصحي والوقاية من أمراض خطيرة مثل الحصبة والدفتيريا وشلل الأطفال. ولفت إلى أن حالات شلل الأطفال تراجعت عالميا بأكثر من 99% منذ عام 1988، مما مكن أكثر من 20 مليون شخص من تفادي الشلل.
وفي موريتانيا، اعتبر البيان أن التقدم المسجل خلال السنوات الأخيرة يعكس التزام السلطات العمومية وشركائها الفنيين والماليين، مشيرا إلى إدخال لقاحات أساسية بين عامي 2013 و2021، من بينها لقاح المكورات الرئوية، ولقاح فيروس الروتا، والجرعة الثانية من لقاح الحصبة، ولقاح فيروس الورم الحليمي البشري.
وأضاف أن هذه الجهود ساهمت في تحسين مؤشرات بقاء الأطفال على قيد الحياة، حيث انخفض معدل وفيات الأطفال دون الخامسة من 54 إلى 41 وفاة لكل ألف مولود حي بين عامي 2015 و2020، كما تراجعت وفيات حديثي الولادة من 29 إلى 22 وفاة لكل ألف مولود حي خلال الفترة نفسها.
غير أن البيان نبه إلى استمرار تحديات كبيرة، من بينها وجود عدد من الأطفال غير الملقحين، خصوصا في المناطق صعبة الوصول وبين الفئات السكانية الأكثر هشاشة، إضافة إلى تحديات تتعلق بحركية السكان، ونقص المعطيات المفصلة، وقيود التمويل.
ودعا المنتدى الوطني حول التلقيح جميع صناع القرار والبرلمانيين والجماعات المحلية والقطاع الخاص والقادة المجتمعيين والدينيين والمجتمع المدني إلى دعم البرنامج الموسع للتلقيح، مؤكدا أن “كل طفل ملقح هو حياة محمية وأسرة مطمئنة ومستقبل أكثر أمنا”.



.jpeg)

.jpeg)