
انتقد الجنرال المتقاعد لبات ولد المعيوف التعديل الذي صادق عليه مجلس الوزراء خلال اجتماعه المنعقد في 10 يونيو 2026، والمتعلق بتأطير مشاركة الضباط المتقاعدين في الحياة السياسية، معتبراً أنه يثير تساؤلات جوهرية بشأن الحقوق المدنية والسياسية للعسكريين السابقين بعد انتهاء خدمتهم.
وقال ولد المعيوف، في مقال نشره بهذا الخصوص، إن الضباط المحالين إلى التقاعد لم تعد تربطهم أي علاقة مؤسسية بالقوات المسلحة، خاصة بعد مغادرتهم القسم الثاني الذي يظل أعضاؤه قابلين للاستدعاء عند الحاجة، معتبراً أن إخضاعهم لقيود جديدة بعد انتهاء مسارهم المهني يطرح إشكالات قانونية وسياسية.
وربط الضابط المتقاعد القرار الجديد بالسياق التاريخي للمؤسسة العسكرية منذ عام 1978، معتبراً أن القوات المسلحة تأثرت على مدى عقود بما وصفه بمنطق الاستثناءات وموازين القوى السياسية، الأمر الذي انعكس ـ بحسب رأيه ـ على مسارات عدد من الضباط من خلال التهميش أو إبطاء الترقية أو الحد من الوصول إلى مواقع المسؤولية.
وأضاف أن العديد من الضباط المتقاعدين يرون أن مساراتهم المهنية تأثرت بعوامل سياسية وإيديولوجية وشبكات نفوذ، أكثر من تأثرها بمعايير الكفاءة والأقدمية والاستحقاق، وهو ما ولد لديهم شعوراً بالغبن وعدم الإنصاف.
واعتبر ولد المعيوف أن النقاش الدائر اليوم حول تنظيم المشاركة السياسية للضباط المتقاعدين لا يمكن فصله عن هذه الخلفية، مشيراً إلى أن بعض المعنيين ينظرون إلى الإجراءات الجديدة باعتبارها امتداداً لآليات الرقابة والفرز التي عرفوها خلال مسيرتهم المهنية داخل المؤسسة العسكرية.
وأكد أن الضباط المتقاعدين يتمسكون بحقهم الكامل في التعبير السياسي والمشاركة المدنية باعتبارهم مواطنين، رافضين أي قيود يرون أنها تستند إلى وظائف سبق أن شغلوها في خدمة الدولة.
وختم بالقول إن دولة القانون تقتضي ضمان المساواة في الحقوق والواجبات، وعدم إخضاع ممارسة الحقوق السياسية لاعتبارات ظرفية أو لمسارات مهنية سابقة، مؤكداً أن المواطنة يجب أن تظل أساساً موحداً لجميع المواطنين بعد انتهاء مهامهم الرسمية.



.jpeg)

.jpeg)