تعازٍ تعيد إلى الأذهان تعازي سابقة

بعد وفاة الملك فهد بن عبد العزيز في 1 أغسطس 2005، توجه الرئيس معاوية ولد الطايع إلى الرياض لتقديم تعازيه للعائلة المالكة، وكذلك تعازي الشعب الموريتاني للشعب السعودي الشقيق.

وهذا كل ما كان العقيد اعل ولد محمد فال ورفاقه ينتظرونه للإطاحة بالنظام القائم منذ 12 ديسمبر/كانون الأول 1984، أي منذ أكثر من عشرين عاما.

تفاجأ الرئيس المخلوع، وطلب من أنصاره، وهو في منفاه في النيجر، رفض الأمر الواقع، وأعطى إشارة لوزيره بيجل لقيادة حركة شعبية، ووعده بتمرير قانون التأمين الصحي، تماما كالغريق الذي يتمسك بالأغصان، في الوقت نفسه كان أصدقاؤه قد فتحوا صفحة جديدة مع الحكام الجدد بحثا على المناصب والامتيازات.

 قيل من قبل إن الرجل الغارق يحاول دائمًا أن يُغرق معه غيره، ولكن ليس "أموٍيّونا" الذين أصبحوا شيعة لعلي (اعل ولد محمد فال)، فهم شيعة وسُنّة وأتباع للشيخ محمد لغظف فيما بعد.

أخيرا وبمناسبة تعزية الرجل تذكّره أنصاره فأتوا من كل حدَب ينسلون ويجهرون بمفاخره وبعهده.

وخلال هذه التعازي، لاحظ الموريتانيون أن بعض الأمويين بكى، والبعض أدلى بشهادة، وآخرين منهم سجلوا حضورهم، وكأن نظام معاوية قد عاد.

رب ضارة نافعة، يمكن "للأمويين" على الأقل أن يحصلوا من معاوية على غفران خطاياهم غير المقصودة المتمثلة في الإنكار والنسيان الناجمين عن كارثة عامة تسمى المجلس العسكري للديمقراطية والعدالة، وهي مجموعة من الشيعة غير مرغوب فيها.

اعل ولد اصنيبه

ثلاثاء, 14/04/2026 - 16:07