في إسبانيا، تتواصل الدعوات الحقوقية والمدنية المطالِبة بإغلاق مراكز احتجاز الأجانب المعروفة بـ(CIEs)، وهي مرافق تُستخدم لاحتجاز المهاجرين غير النظاميين في انتظار البت في وضعهم الإداري أو ترحيلهم.
وبحسب ما أورد موقع Espacio Público، ترى منظمات حقوق الإنسان أن هذه المراكز تمثل شكلاً من أشكال “الاحتجاز الإداري”، حيث يُحرم أشخاص من حريتهم دون ارتكابهم جرائم جنائية، وإنما بسبب أوضاعهم القانونية فقط. وتؤكد هذه الجهات أن ظروف الاحتجاز داخل تلك المراكز تثير إشكالات إنسانية وقانونية، خاصة في ما يتعلق بالحق في الكرامة والرعاية الصحية والحماية القانونية.
وانتقدت الهيئات الداعية إلى الإغلاق ما وصفته بـ”المقاربة الأمنية” في التعامل مع ملف الهجرة، معتبرة أن الاعتماد على الاحتجاز والترحيل لا يعالج جذور الظاهرة، بل يفاقم معاناة المهاجرين ويعرضهم لمخاطر نفسية واجتماعية جسيمة.
وفي هذا السياق، أعلنت مجموعات مدنية عن تنظيم تحركات وفعاليات احتجاجية للضغط على السلطات الإسبانية من أجل إغلاق هذه المراكز نهائيًا، والدفع نحو اعتماد بدائل إنسانية وقانونية تحترم حقوق المهاجرين وتنسجم مع الالتزامات الدولية لإسبانيا في مجال حقوق الإنسان.
وتأتي هذه المطالب في وقت يتجدد فيه النقاش داخل إسبانيا وأوروبا حول سياسات الهجرة واللجوء، وحدود التوازن بين إدارة الحدود وضمان الحقوق الأساسية للأشخاص في وضعية هجرة غير نظامية



.jpeg)

.jpeg)