كشفت منظمة Caminando Fronteras الإسبانية غير الحكومية أن 3090 مهاجرًا لقوا حتفهم على طرق الهجرة البحرية المؤدية إلى إسبانيا منذ فاتح يناير وحتى 15 ديسمبر 2025، في حصيلة تظل مرتفعة رغم تراجعها مقارنة بسنة 2024 التي سُجلت فيها أكثر من 10 آلاف وفاة.
وأوضح التقرير السنوي للمنظمة أن من بين الضحايا 437 طفلًا و192 امرأة و2461 رجلًا، مشيرًا إلى أن شهري يناير وفبراير شهدا وحدهما نحو نصف عدد الوفيات المسجلة هذا العام، بما مجموعه 1434 حالة وفاة.
وبحسب التقرير، فإن هذا الانخفاض النسبي في عدد الضحايا يُعزى إلى جملة من العوامل، من بينها تعزيز التعاون بين إسبانيا وعدد من دول العبور والانطلاق، من ضمنها موريتانيا، لاعتراض قوارب الهجرة غير النظامية، إضافة إلى تغير أنماط ومسارات الهجرة.
وأشار المصدر ذاته إلى أن طريق جزر الكناري شهد تراجعًا في وتيرة العبور مقارنة بالسنوات الماضية، في حين أصبحت الطريق البحرية نحو جزر الباليار أكثر استخدامًا وخطورة خلال 2025، مسجلة ارتفاعًا في عدد الحوادث والوفيات.
واعتمدت المنظمة في إحصاءاتها على شهادات متقاطعة لعائلات الضحايا والناجين، إلى جانب المعطيات الرسمية، مؤكدة أن الأرقام تشمل الوفيات وحالات الاختفاء. ولفت التقرير إلى اختفاء ما لا يقل عن 70 زورقًا بشكل كامل، دون أي معلومات عن مصير ركابها.
وانتقدت المنظمة ما وصفته بـ”التعامل غير المنتظم” مع عمليات البحث والإنقاذ، معتبرة أن التأخير في التدخل وغياب الاستجابة السريعة في بعض الحالات أسهما في غرق قوارب كانت في وضعية خطر واضح، ما أدى إلى وفيات كان بالإمكان تفاديها.
وختم التقرير بالتأكيد على أن سياسات تشديد الرقابة على الهجرة، وتأثيرها المباشر على آليات البحث والإنقاذ، تظل من بين العوامل الرئيسية المساهمة في ارتفاع عدد الضحايا على طرق الهجرة البحرية نحو إسبانيا



.jpeg)

.jpeg)