انطلاق ورشات تكوينية في نواكشوط حول القضايا الاستراتيجية للساحل والمحيطات الموريتانية

انطلقت، اليوم الاثنين في نواكشوط، ورشات تكوينية حول القضايا الاستراتيجية للمحيطات والساحل الموريتاني، تنظمها شبكة الجهات الفاعلة لحماية السواحل الموريتانية (RASLIM)، بالتعاون مع شركائها الفنيين والماليين، وبدعم من البرنامج الإقليمي للاستثمار في المناطق الساحلية بغرب إفريقيا (PRCM) ومشروع واكا – موريتانيا.

وتهدف هذه الورشات إلى تعزيز التنسيق بين الفاعلين في مجال حماية السواحل، وتبادل الخبرات حول الأنشطة ذات الأولوية، ودعم بناء مجتمع مدني فاعل قادر على الإسهام في اقتراح السياسات المرتبطة بحماية الفضاء الساحلي والبحري.

وأوضح المستشار الفني لوزيرة البيئة والتنمية المستدامة المكلف بالشواطئ، محمد محمود ولد يحظيه، أن موريتانيا تمتلك شريطًا ساحليًا يمتد على نحو 700 كيلومتر على المحيط الأطلسي، ويضم نظمًا بيئية بحرية تُعد من بين الأكثر إنتاجية في العالم، وتشكل ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني والأمن الغذائي، من خلال أنشطة الصيد والنقل البحري والسياحة الساحلية.

من جانبها، أكدت رئيسة شبكة الجهات الفاعلة لحماية السواحل الموريتانية، آسيا كمارا، أن الإقبال على هذه الورشات يعكس تنامي الوعي بأهمية حماية الساحل الموريتاني، مشيرة إلى أن الفضاءات البحرية تمثل مصدر عيش وتشغيل وثقافة، لكنها تواجه تحديات متزايدة، من بينها أنشطة الغاز والنفط، ومخاطر التلوث البحري، والانجراف الساحلي، وتأثيرات التغيرات المناخية.

بدوره، أوضح الأمين التنفيذي للبرنامج الإقليمي للاستثمار في المناطق الساحلية بغرب إفريقيا، أحمد سنهوري، أن هذه الورشات تندرج ضمن جهود تعبئة المجتمع المدني حول قضايا حماية السواحل، وتعزيز قدراته على المستوى الوطني والإقليمي.

وفي السياق ذاته، أشار مدير العلاقات مع المجتمع المدني بمفوضية حقوق الإنسان والعمل الإنساني والعلاقات مع المجتمع المدني، اسلمو ولد عاليون، إلى أن برنامج رئيس الجمهورية «طموحي للوطن» يولي أهمية خاصة لمجتمع مدني قادر على الإسهام في تصميم وتنفيذ ومتابعة السياسات العمومية. وأضاف أن ذلك تُرجم عبر إصلاحات قانونية ومؤسسية، من بينها اعتماد نظام التصريح بدل الترخيص المسبق للجمعيات، وإنشاء منصات رقمية، ووضع استراتيجية وطنية لدعم منظمات المجتمع المدني وتعزيز قدراتها.

اثنين, 22/12/2025 - 16:26