وارتسيلا تجدد عقود تشغيل وصيانة محطات كهرباء استراتيجية في موريتانيا مع تازيازت وصوملك

Ecofin

في موريتانيا، يعتمد تشغيل وصيانة البنى التحتية الكهربائية جزئيًا على شراكات طويلة الأمد مع فاعلين متخصصين، يتدخلون في كل من الأصول العمومية والمنشآت الصناعية الخاصة.

 

ويواصل المجموعة الفنلندية وارتسيلا (Wärtsilä)، المتخصصة في تقنيات الطاقة وخدمات تشغيل محطات الكهرباء، أنشطتها في موريتانيا عبر عقود طويلة الأجل. فقد أعلنت الشركة، يوم الخميس 18 ديسمبر، عن تجديد اتفاقية التشغيل والصيانة لمدة ثلاث سنوات مع شركة تازيازت موريتانيا المحدودة، التابعة لمجموعة كينروس غولد الكندية.

 

ويشمل الاتفاق محطة كهرباء بقدرة 60 ميغاواط تُزوّد موقع منجم تازيازت بالطاقة، الواقع على بعد نحو 300 كيلومتر شمال نواكشوط. وقد دخلت المحطة الخدمة سنة 2013، وتتولى وارتسيلا تشغيلها وصيانتها منذ إنشائها. ويتضمن العقد المجدّد آلية أداء قائمة على النتائج، أُدخلت لأول مرة خلال توسعة الموقع سنة 2022، بهدف مواءمة الأداء الطاقوي مع الأهداف التشغيلية والتجارية للمنجم.

 

وتعمل المحطة ضمن شبكة هجينة معزولة تجمع بين الطاقة الشمسية والبطاريات والإنتاج الحراري، وتؤمّن الحمل الأساسي والاحتياطي الدوّار اللازمين لاستقرار التزويد الكهربائي للموقع.

 

ويأتي هذا التجديد بعد أسابيع قليلة من اتفاق آخر أُبرم في موريتانيا. ففي أواخر نوفمبر، وقّعت الشركة الموريتانية للكهرباء (صوملك) مع وارتسيلا عقدًا مماثلًا لمدة ثلاث سنوات، يقوم على ضمان الأداء، ويخص المحطة الحرارية بقدرة 34 ميغاواط في نواذيبو. وقد وسّع هذا الاتفاق شراكة قائمة بإدراج التزامات رسمية تتعلق بأداء الأصول، وتعزيز منظومة الصيانة، وتوفير دعم تشغيلي دائم.

 

وتتعلق هاتان الاتفاقيتان ببنى تحتية طاقوية ذات طابع استراتيجي، مخصصة لتزويد العاصمة الاقتصادية بالطاقة وضمان استمرارية عمل أحد أكبر المواقع المنجمية الصناعية في البلاد. وتندرج هذه الترتيبات في سياق تُعد فيه أمننة الإمداد الكهربائي رهانًا أساسيًا لاستمرارية الأنشطة الاقتصادية.

 

وبحسب تقرير مبادرة الشفافية في الصناعات الاستخراجية (ITIE) لموريتانيا لسنة 2024، يمثل القطاع المنجمي نحو 25% من الإيرادات الميزانية للدولة، وحوالي 80% من صادرات البلاد. ويشير التقرير نفسه إلى أن تازيازت كانت، خلال سنة 2024، من بين أكبر شركتين استخراجيتين من حيث العائدات المدفوعة للدولة. وفي هذا الإطار، تُعد موثوقية البنى التحتية الكهربائية عنصرًا حاسمًا لعمل المواقع المنجمية، تمامًا كما هي الحال بالنسبة لاستقرار الشبكة في المراكز الحضرية الكبرى.

جمعة, 19/12/2025 - 09:23