
قال الناطق باسم الحكومة، الحسين ولد مدو، إن الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني يولي اهتمامًا خاصًا بمعالجة ملف المتضررين من أحداث 1989 و1990 و1991، ضمن مقاربة تهدف إلى تجاوز التشققات الاجتماعية وتعزيز اللحمة الوطنية.
وأوضح ولد مدو، خلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي للحكومة، أن الرئيس شكّل قبل ثلاث سنوات لجنة مختصة لمتابعة الملف والتواصل مع أسر الضحايا، مشيرًا إلى أن عملها يسير “بوتيرة هادئة وعلى نار هادئة”، بعيدًا عن أي مزايدات أو استغلال سياسي.
وأضاف أن الحكومة تتطلع إلى أن تخرج اللجنة بنتائج “مرضية” فور اكتمال أعمالها، مشددًا على ضرورة تمكينها من مواصلة مهامها دون تدخل من أي طرف، لضمان معالجة شاملة ومسؤولة.
ويمثل ملف أحداث 1989–1991 أحد أعقد الملفات الحقوقية في موريتانيا، ويتعلق بحوادث دامية شملت عمليات ترحيل وقتل واختفاءات قسرية طالت مدنيين وعسكريين، خلال فترة توتر سياسي وإقليمي.
ورغم الخطوات التي اتخذتها الدولة في فترات سابقة — من بينها اعتذار رسمي في 2007، وعودة اللاجئين، وصلاة الغائب على المفقودين سنة 2009 — فإن قطاعات حقوقية وذوي الضحايا يؤكدون أن الملف ما يزال بحاجة إلى معالجة شاملة تشمل كشف الحقيقة، وتحديد المسؤوليات، وجبر الضرر، وضمان عدم التكرار.
وتزايدت في الأسابيع الأخيرة مطالب الأرامل والأيتام والناجين بفتح الملف بشكل كامل، بالتزامن مع احتجاجات شهدتها نواكشوط، ما أعاد الملف إلى واجهة النقاش العام.
ويأتي تصريح الناطق باسم الحكومة في ظل الجدل القائم، ليؤكد أن الحكومة تراهن على عمل اللجنة المكلفة بالملف، وترك مسار المعالجة يسير بعيدًا عن السجالات الإعلامية .



.jpeg)

.jpeg)