
السيد رئيس الجمهورية،
موريتانيا في وضعٍ خطيرٍ ومقلقٍ للغاية... كثيرًا ما أنتقدكم وحكامتكم. ومع ذلك، أكنّ لكم كل الاحترام والتقدير...
إليكم بعض النصائح للحد من الهروب الى الامام الذي يدفعكم نحوه من حولكم.
1- لا تُنهوا حملتكم ضد سوء الإدارة و الفساد قبل الموعد النهائي. أشركوا ديوان المحاسبة، والمفتشية العامة للدولة وهيئة مكافحة الفساد الجديدة المُنشأة لإجراء تدقيق شامل للدولة بحلول نهاية عام 2025 للفترة 2024/2025... أشركوا نظام العدالة لمحاسبة جميع المسؤولين الذين أضرّوا بالدولة والبلاد. سيكون ذلك حوالي منتصف عام 2026... اجعلوا هذا الإجراء أولوية. والأهم من ذلك كله، غضّوا الطرف عن الضغوط القبلية والأهلية والسياسية والعسكرية. جهّزوا أنفسكم وفقًا لذلك لأنكم ستكسرون نظامًا وعادات وممارساتٍ على مستوياتٍ حساسةٍ للغاية.
2. الشروع فورًا في إصلاح شامل للإدارة، من أقرب معاونيكم إلى رؤساء الأقسام والوزراء... جميع الهيئات بحاجة إلى تغيير جذري. هنا، ستحتاجون إلى معايير ومقاييس وصرامة لفرق عمل جديدة كفؤة ووطنية ونزيهة، لا تخفي أي زيف.
3. آمل أن تُطلقوا سراح جميع السجناء السياسيين وسجناء الرأي، وخاصة الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز، الذي سيسعى للعلاج، ويُطلق سراحه ويُعاد تأهيله، ويلتزم بعدم التدخل في شؤونكم حتى عام ٢٠٢٩.
4. منح الضوء الأخضر للاعتراف بالأحزاب RAG وFPC ,PAD ، وتسهيل ترشح قادتها في الانتخابات المقبلة.
5. تعليق العمل بقانون الرموز، ثم إلغاؤه نهائيًا.
٥. وضع البلاد على طريق الديمقراطية الحقيقية، بمؤسسات مستقلة وانتخابات شفافة، من خلال:
- إصلاح اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات باختيار شخصيات مستقلة من خارج الطبقة السياسية. - مراجعة القوائم الانتخابية مع جميع الأطراف السياسية الفاعلة.
- فرض الحياد على الإدارة.
- مراجعة نظام الكفالة، الذي يُضعف الخصوم ويُعطي أولوية غير مستحقة لحزب الدولة
6. تنظيم أول مؤتمر وطني للمصالحة عام2027، بمشاركة جميع الأطراف السياسية والاجتماعية، بالإضافة إلى الجالية، لحل الوضع الإنساني بشكل نهائي.
7. تجنب أي تلاعب بالدستور، والاقتصار على ولايتيّ رئاسيتين
8. تجنب تسليم الراية لأي نافذ آخر من النظام، بتسهيل وصوله إلى السلطة عبر تزوير الانتخابات.
هذه هي النصائح المتواضعة التي أردتُ تقديمها لكم، آملاً أن تروا فيها صدق والتزام مواطن حريص على أن يخرج بلده أخيراً من ركوده، وغموضه، وشبح الانهيار.
هذه الإجراءات، بمجرد اتخاذها، ستجعلكم رئيساً سيترك بصماته في تاريخ هذا البلد بشجاعة ووطنية وعدالة



.jpeg)

.jpeg)