شهادات المسؤولين السابقين بين الموضوعية و"البطولة الزائفة"

 حين يقرر مَن سبق أن تقلد وظائفَ عمومية عليا التحدثَ إلى الرأي العام عن تجربته في المنصب، أي عن مرحلة ما بتحدياتها وإنجازاتها وإخفاقاتها ونمط إدارتها للبلد.. فهو معني في المقام الأول بالإسهام في ترشيد اتجاهات الرأي العام وتصحيح مرئياته، عبر تقديم شهادة صحيحة وموضوعية، أي خالية من روح التحيز وتبرير الذات الذي يتحول أحياناً إلى نوع من اصطناع «البطولة الزائفة».
 وإذا لم يكن المسؤول العمومي السابق معنياً بهذا الاعتبار لدى خروجه إلى الرأي العام، سواء عبر كتاب أو مقال أو مقابلة مصورة، فهو في هذه الحالة يريد إيصالَ رسالة وحيدة: ما بلغكم عني ليس صحيحاً على الإطلاق، فأنا كنتُ وما زلتُ معكم، فليكن لي نصيبٌ من «الغنيمة» و«الدولة» يناسب نصيبي من «القبيلة»، كشأن بقية أقراني!

 

محمد ولد المنى

ثلاثاء, 30/09/2025 - 11:49