
في تصريح حديث، تجرأ مسؤول مالي رفيع على القول إن «موريتانيا بلد صغير». إن مثل هذه الأقوال، بما تحمله من نزعة تبخيسية وغير لائقة، لا تعكس لا واقع موريتانيا ولا الروح التي ينبغي أن تسود العلاقات بين بلدينا.
ومع أن موريتانيا تعتز بالتواضع والتحفظ في أفعالها، إلا أنها ليست «صغيرة» حين يتعلق الأمر بالدفاع عن سيادتها، وصون كرامتها، والمساهمة في السلام والاستقرار بالمنطقة. فصوتها مسموع ومحترم في الساحة الدولية، ودورها في منطقة الساحل معترف به من جميع شركائها.
وإننا لنأسف بشدة لأن مثل هذه التصريحات، عوض أن تعزز أواصر الأخوة والتعاون بين مالي وموريتانيا، تلقي بظلال من سوء الفهم. مع أن التاريخ أثبت أن شعبينا يرتبطان بروابط تضامن ومؤازرة ضاربة في القدم، لا يمكن لأي شيء أن يمحوها.
وموريتانيا، المتمسكة بمبادئها، لن ترد على الاستفزاز بالاستفزاز. بل تجدد التزامها بإقامة علاقات قائمة على الاحترام المتبادل، والحوار الصادق، والسعي المشترك لإيجاد حلول للتحديات التي تواجه فضاءنا الساحلي.
إن عظمة الأوطان لا تُقاس بمساحتها الجغرافية ولا بحجمها الديمغرافي، بل بقوة قيمها، وصلابة مؤسساتها، وثبات مواقفها. ومن هذا المنظور، اختارت موريتانيا على الدوام درب الكرامة والسلام وحسن الجوار — وستواصل السير على هذا النهج.
محمد الخامس سيدي عبد الله، نائب



.jpeg)

.jpeg)