
هل كان فخامة الرئيس يقصد او يدرك عاقبة "أمره" لوزرائه بقضاء عطلتهم في مناطق أصلهم، أم أن ما ترتب على ذلك كان متوقعا: بل مقصودا كما يدل عليه عدم ردة فعل من طرف فخامته؟
على كل حال حول التزلف والتنافس في تملق الرئاسة الاقتراح الرئاسي إلى ما يشبه الأمر العسكري الصارم؛ فلم يتخلف وزير: بل ولا أمين عام ولا مدير عن الرحيل إلى الديار الريفية والقروية، رغم أن العطلة يفترض أنها حق شخصي للموظف الحكومي يقضيها حيث شاء أو لا يأخذها اصلا...
لكن العطلة في الديار سرعان ما تحولت إلى مهرجانات قبلية وعشائرية وكرنفالات اعلامية وصور استعراضية كشفت كلها تخلف الدولة وتغول القبيلة...
وبالاضافة الى ذلك كلفت هذه "العيطة" الحكومية بذخا واموالا هائلة سواء للساكنة المزورة أو للدولة نفسها، بسبب تكاليف النقل والاقامة... حيث كان لا بد من إكرام "الضيوف" والتنافس في "إحسانهم" وتوفير ظروف إقامة مريحة كتلك التي ألفوها في العاصمة؛ مثل التكييف والتبريد والغذاء... وهم في مدن وقرى بائسة لا تتوفر فيها أبسط شروط الحياة المدنية من سكن وكهرباء وماء وانترنت...
وبذلك تكون النتيجة كما نرى: حركة إلى الوراء للحياة العامة وحقنة منعشة لجسم الفساد المترف وتشجيع للقبلية اللوبية!



.jpeg)

.jpeg)