
حق المحبوس احتياطيا فى المعاملة الإنسانية يقتضى بدء احترام كيانه الجسدي.
وحقه فى الصحة يقوم على توفير الرعاية الصحية اللازمة يما يحتم توفير الفحوصات الطبية والعلاج في حال المرض، وليس انتهاك كيانه الجسدي.
سلامة الكيان الجسدي تقوم على السيادة على الجسد ومنع كل مساس غير إرادي من الغير به ، بما فى ذلك احترام الحق فى الحياة والتمتع بالسيادة المطلقة على الجسم وعدم تعريضه للتعذيب أو لمعاملات قاسية حتى ولو كانت فى سبيل تقديم علاجات لا يقبل بها .
التساهل بشأن انتهاك الكيان الجسدي للأشخاص اعتداء ضد الدستور :
-باعتبار أنه فى المنظور الاجتماعي يمثل إرغام بالغ على تولي قيام الغير بشأن من شؤونه الخاصة إهانة ما بعدها إهانة، و أنه حين يكون ذلك الغير من من وقع المعتدى عليه فى قبضته بسلطة القانون، فنكون أمام المعاملة المهينة التى منع الدستور الموريتاني فى (المادة 13/ جديدة / ف1) منه تعريض أي إنسان لمثلها .
- تكليف الدستور الدولة مسئولية صون حرمة شخص المواطن(المادة 13/الفقرة الأخيرة) ، تحتم معاقبة من ينتهكون تلك الحرمة ، وتعزير من يتساهلون رغم التكليف بشأن حمايتها.
يؤكد الميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب (المادة 4) نفس المعنى "لا يجوز انتهاك حرمة الإنسان. ومن حقه احترام حياته وسلامة شخصه البدنية والمعنوية. ولا يجوز حرمانه من هذا الحق تعسفا" .
استمعت الآلية للسجانين ،واقتنعت بما قدموا من ما كان يفترض أن يدنهم بإساءة معاملة جميع المساجين، لم تستمع للضحية المعتدى عليه، فتعرف ما مثل له حلق شعره عنوة!
في حضرة النصوص الدستورية والاتفاقيات الدولية، وعندما تركن الهيئة المعنية بالوقاية من التعذيب إلى تغليب تقاليد المؤسسات السجنية في نفيها لطبيعة الإذلال والإخضاع عن انتهاك السلامة الجسدية بحلق الرأس لمحبوس احتياطي يراد له ذلك، فإنها تكون قد تلبست فوق المشاركة في الجرم، بالإخلال بمسئولياتها وازدراء الحقوق الدستورية .



.jpeg)

.jpeg)