طرحت مصر عدة مبادرات عاجلة لوقف التوتر والاشتباكات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع التي بدأت منذ يومين وتسبب في عشرات القتلى من المدنيين والعسكريين في العاصمة الخرطوم.
وأولى هذه المبادرات كانت المبادرة المصرية السعودية بالدعوة إلى عقد اجتماع طارئ لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين، والذي انعقد أمس وأكد على ضرورة وقف إطلاق النار بين الطرفين في السودان.
وتواصل مصر التنسيق بشأن هذه المبادرة مع السعودية وغيرها من الأطراف الدولية والسودانية وآخرها اتصال هاتفي بين وزير الخارجية سامح شكري ونظيره السعودي اليوم، أكدا خلالها استمرار التشاور والتنسيق خلال الأيام القادمة لمتابعة تطورات الأزمة وجهود احتوائها.
وبحسب مصادر دبلوماسية، فإن الموقف المصري "سيظل دائما يدافع عن وحدة وسلامة السودان، وعن مقدرات الشعب السوداني، مع ضرورة عدم تدخل أي طرف خارجي بأي شكل يؤجج من النزاع الجاري".
ونقلت قناة "القاهرة 24"، عن مصادر قولها إن "هذه الجهود تشمل التحرك على مستوى جامعة الدول العربية والاتحاد الإفريقي والشركاء الأوروبيين وأمريكا من أجل التوصل مع الأطراف السودانية للتهدئة".
والمبادرة الثانية كانت مبادرة الوساطة المصرية الجنوب سودانية، والاتصالات والمشاورات التي تضطلع بها مصر حاليًا مع الأطراف المعنية داخل السودان وخارجه، من أجل تحقيق هذا الهدف.
وأجرى شكري وزير الخارجية اتصالا هاتفيا مع دينج داو القائم بأعمال وزير خارجية جنوب السودان بشأن تطورات الأزمة الراهنة في السودان في اطار عضوية جنوب السودان في الوفد الرئاسي المقرر إيفاده للسودان من قبل منظمة إيجاد للوساطة، بالإضافة إلى إعلان الرئيسين المصري والجنوب سوداني أمس عن استعداد البلدين للقيام بالوساطة بين الأطراف السودانية.
وأجرى شكري العديد من الاتصالات مع دول ومنظمات أوروبية وعربية وإفريقية، أولها اتصال هاتفي مع موسى فقيه رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي تناول التطورات الجارية في السودان، والذي تناول الجهود التي تبذلها مصر بالتنسيق مع المملكة العربية السعودية في إطار جامعة الدول العربية من خلال الدعوة إلى عقد اجتماع طارئ لمجلس الجامعة على مستوى المندوبين الدائمين من أجل العمل على نزع فتيل الأزمة الراهنة في السودان.



.jpeg)

.jpeg)