في بلدنا اليوم، أصبحت الحياة العامة محصورة في منطق ثنائي: هناك من هم “مع السلطات”، وهناك من يُعتبرون “معارضين”. هذا التصنيف التبسيطي ليس فقط خاطئًا، بل خطير أيضًا.
إن زيارة الوزير الأول الإسباني لنواكشوط، في أعقاب الدعوة التي وجهها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى رئيس الجمهورية، تترجم الاهتمام الدولي المتزايد ببلادنا. ولعل موريتانيا لم تكن يوماً بهذا القدر من التمركز في دائرة اهتمام القوى الكبرى والشركاء الاقتصاديين.
بعد سنوات من مراقبة الساحة السياسية الموريتانية، يترسخ لديّ قناعة واضحة لا تقبل اللبس: نعم، لدينا قادة سياسيون، ولدينا أحزاب سياسية، لكن لا وجود لخطاب سياسي حقيقي، ولا لجدل فكري أو نقاش عمومي حول الخيارات الوطنية.