
أدى اكتشاف استعمال مبيد حشري ممنوع من طرف الاتحاد الأوروبي، إلى منع توزيع كميات من البرتقال المغربي على الأسواق الكبرى في هولندا بعد وصول الشحنات بالفعل إلى هذا البلد، وذلك بعدما ضبط نظام الإنذار السريع للأغذية المعمول به في دول الاتحاد، نسبا عالية من "الكلوربيريفوس" بدرجة أعلى من الحد الأعلى للمستوى الآمن،
ورصد نظام الإنذار السريع للأغذية والأعلاف المعروف اختصارا بـ RASFF نسبة 0,017 غرام في الكيلوغرام من مادة "الكلوربيريفوس" المستخدمة في بعض المبيدات الحشرية المستعملة في المجال الفلاحي في شحنة البرتقال المغربي المستوردة من طرف هولندا، وهو ما دفع سلطات أمستردام قبل أيام لسحب الكميات من التداول في الأسواق بعدما كان من المفترض أن توجه إلى المساحات التجارية الكبرى، وفق ما أكدته تقارير متخصصة في المجال الزراعي.
وتمثل النسبة المذكورة سببا كافيا لمنع الواردات الفلاحية المغربية التي تُضبط فيها من أن تُوزع على المستهلكين في دول الاتحاد الأوروبي، إذ إن النسبة الآمنة المسموح بها لا يجب أن تتجاوز 0,01 غرام في الكيلوغرام، وذلك بعد أن كان الاتحاد الأوروبي قد حسم قراره بمنع استخدام مبيدات "الكلوربيريفوس" في رش الخضر والفواكه بتاريخ 6 دجنبر 2019، وذلك تبعا لعدة توصيات من باحثين تابعين لهيئات الأمم المتحدة بذلك، بعدما كان في السابق يسمح باستخدامه في حدود 0,027 غرام في الكيلوغرام.
وكانت منظمة الصحة العالمية بدورها قد صنفت المادة المذكورة من ضمن المواد الخطرة على الإنسان في تقرير صدر سنة 2009، أما في 2012 فأكدت دراسة قام بها باحثون أمريكيون تحت إشراف جامعة كولومبيا أنها تؤثر بشكل كبير على الأطفال إذ يمكن أن تؤدي إلى حدوث تغييرات في هيكل الدماغ، كما قد تتسبب في التأثير سلبا على قدراتهم المعرفية والسلوكية، وذلك بعدما رصدوا حدوث تضخمات في تلافيف المخ لدى الأطفال الذين تعرضوا للمبيدات المحتوية عليها قبل الولادة.
نقلا عن جريدة الصحيفة المغربية



.jpeg)

.jpeg)