
كلمة وفد الاتحاد العام للزوايا القادرية في ملتقى إنفني التيجاتي
بسم الله الرحمن الرحيم
الشيخ محمد الكبير ولد محمد مختار ولد الدهاه الخليفة العام لأسرة أهل محمد مختار ولد الدهاه وزواياه.
السادة المشايخ والعلماء من موريتانيا والدول المجاورة.
بتكليف من المنسق العام والمرجع الروحي لإتحادالزوايا والهيئات القادرية ذات السند الكنتي في القارة الإفريقية فضيلة الشيخ سيدأعمر ولد سيدنا شيخ زاوية الشيخ سيدالمختار الكنتي بإنواكشوط يحضر معكم اليوم وفد كبير من هذا الاتحاد برئاسة الشيخ حمادي ولد الشيخ ولد
حمادي ولد زين العابدين ولد الشيخ سيدي المختار الكنتي.
ولكم كان الشيخ سيدأعمر حريصا على تلبية هذه الدعوة و اغتنام ما فيها من فرصة القدوم إليكم والتبرك من هذا الجمع المبارك من أهل العلم والتربية من المشايخ و الصالحين لولا ظرف صحي قاهر . ومن نافلة القول ما للأبعاد الزمانية والمكانية للحدث من قداسة و بركة ذلك أننا في يوم الجمعة وفي
رحاب "إنفني" التي هي مرقد أحد الأقطاب وأرباب التقى الكبار ألا وهو الشيخ محمد الحافظ ولد المختار ولد الحبيب العلوي.
إن الاتحاد العام للزوايا والهيئات القادرية -ذات السند الكنتي - في القارة الإفريقية الذي يمثله هذا الوفد تأسس منذ أقل من سنتين .
وهو شبكة تتكون من حوالي 170 زاوية وهيئة من 12 دولة إفريقية تحتضنه زاوية الشيخ سيدالمختار الكنتي بإنواكشوط وبها مقره الدائم
وهذا الاتحاد ذو صبغة دعوية تعليمية صرفة بعيدة كل البعد عن كل ما يناقضها من سياسة دارجة أو عصبية منغلقة بل هو مسعى إحيائي للتصوف السني العالم والمنفتح والذي ظل من قديم الزمن هو المنهج المعهود في الهدي الديني والممارسة التعبدية بهذه الربوع.
ووعيا بأن التناقض الأساسي هو ذلك الواقع مع الكفر والإلحاد ودواعي الردة فقد كان التركيز في الإتحاد منصبا على الإلتقاء مع كل العاملين بالحقل الإسلامي من غير أهل التنطع والغلو وفي مقدمتهم أولئك المنتسبون للتصوف الذي هومنهج واحد و مدرسة جامعة لكل أهل المحبة والتزكية ومقام الإحسان مهما تمايزت مسمياتهم و أورادهم وسياقاتهم الزمنية .
وقد تجسد ذلك الحرص حتى الآن في الكثير من التواصل مع غالبية المشيخات الصوفية ولا سيما التجانية منها وفي مقدمتها الزاوية التجانية العمرية المباركة و لعله في نفس الإطار يتنزل هذا الحضور بينكم اليوم.
وعودة على موضوع "ندوة" الملتقى هذه السنة والمنعقدة تحت عنوان : ( تزكية النفوس في التصوف
" السني" .الطريقة التجانية نموذجا) فعسى أن نجد فرصة قادمة لبيان نموذج القادرية -بالسند الكنتي - في تزكية النفوس كما تبين ذلك الكتب المرجعية للمدرسة في ذلك الشأن وهي على سبيل المثال لا الحصر:
1- الجرعة الصافية والنفحة الكافية
للشيخ سيدالمختار الكنتي؛ طبع من طرف المركز الثقافي الكنتي بعيون الساقية الحمراء بالمملكة المغربية
2- الكوكب الوقاد في فضل المشايخ والأوراد للشيخ سيدالمختار الكنتي ؛ وقد طبع من طرف وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف المغربية
3- و كتاب "جنة المريد دون المريد " للشيخ سيدمحمد الخليفة. وقد طبع من طرف الرابطة المحمدية للعلماء بالمملكة المغربية
مرة أخرى نؤكد على واجب الاعتصام بحبل الله وعدم التفرق بل ندعو ونعمل على الاتحاد والتلاقي والتعاون في خدمة الدين وهداية الناس وحماية الأوطان .
وفي الختام
نلتمس منكم جميعا الدعاء الصالح بالتوفيق والعافية وبالحفظ
في مثل هذه الأوقات الصحية الخاصة لنا جميعا ولبلادنا وكل بلاد المسلمين.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته



.jpeg)

.jpeg)