
في مجموعة من الرسائل والبطاقات البريدية بعثها المختار ولد داداه خلال عامي 1953 و1954 إلى السيدة «ميريل مانشي»، والتي كان قد أقام في بيت ذويها لبعض الوقت خلال دراسته في نيس، وأعادت نشرها في كتاب بعنوان «من الصحراء إلى البحر.. من الرمل إلى الحصى»، يتحدث الرئيس المؤسس عن جانب من أفكاره وطموحاته السياسية المبكرة، بما في ذلك فكرة استقلال بلاده، وهي فكرة لم تكن حتى ذلك الوقت تخطر على بال أحد من نخبة المجتمع الموريتاني.
وفي إحدى هذه الرسائل يقول المختار: لقد جئت وأنا مدرك لما أريده وأتوقع جميع المصاعب في وجه تحقيقه. وعليّ أن أنتصر على كل العوائق. إنه طريق طويل وعمل شاق قررتُ القيام به منذ حوالي سنتين وعلي أن أكمله.
كما يقول في رسالة ثانية:
أنا لست شخصاً ذا شأن كبير، لكن بلدي يحتاج إلي، وإلى جميع أبنائه الشباب. لا شيء سيوقفني، لا الوقت ولا الصعوبات، دون الوصول إلى الهدف المنشود.
ثم يؤكد في رسالة أخرى: لقد فعلتُ وأفعلُ وسوف أفعل كل ما هو ممكن في حدود طاقتي البشرية، لكي أصل إلى هدفي المنشود: ألا وهو استقلال بلدي.
محمد ولد المنى




.jpeg)

.jpeg)