
كشفت دراسة الجدوى المصرفية الجديدة لمشروع تيرس لليورانيوم، الذي تطوره شركة «أورا إنرجي» الأسترالية شمال موريتانيا، أن الدولة الموريتانية والمجتمعات المحلية قد تحصلان على عائدات ومساهمات إجمالية تناهز 903 ملايين دولار على امتداد العمر التشغيلي المتوقع للمنجم، البالغ 26 عامًا.
وتقدم الدراسة، التي أعلنت الشركة نتائجها يوم 16 أكتوبر وتناولها موقع «World Nuclear News» المتخصص يوم 20 أكتوبر، تفاصيل جديدة بشأن المكاسب الاقتصادية المحتملة لموريتانيا من أول مشروع لاستخراج اليورانيوم في البلاد، بما يتجاوز نسبة مساهمة الدولة في رأس المال.
ووفق تقديرات الشركة، يُتوقع أن يحقق المشروع إيرادات إجمالية تبلغ نحو 4.12 مليارات دولار خلال فترة الاستغلال، وأن يولد تدفقات نقدية فائضة قدرها 2.04 مليار دولار، بعد احتساب تكاليف التشغيل والاستثمارات وإغلاق المنجم.
وتقدر الدراسة أن نحو 44% من هذه التدفقات ستعود إلى الدولة الموريتانية والمجتمعات المحلية عبر الضرائب والإتاوات وتوزيعات الأرباح والمساهمات الاجتماعية.
غير أن هذه الأرقام تظل توقعات مالية مشروطة بتنفيذ المشروع واستقرار افتراضاته الاقتصادية، ولا تمثل عائدات حصلت عليها موريتانيا بالفعل.
الدولة تمتلك 15% دون المساهمة في تكاليف البناء
وأكد وزير المعادن والصناعة، إدي ولد الزين، دعم الحكومة للمشروع، مشيرًا إلى أن موريتانيا ستستفيد منه عبر حصتها البالغة 15%، فضلًا عن الإتاوات والضرائب والمساهمات الموجهة للمجتمعات المحلية.
وتملك الدولة هذه الحصة من خلال الوكالة الوطنية للبحوث الجيولوجية والأملاك المعدنية «أناربام»، بموجب اتفاقيات أبرمت مع الشركة سنة 2023.
وتتميز المشاركة الحكومية بأنها حصة مجانية محمولة، أي إن الدولة لا تتحمل تمويل حصتها من تكاليف إنشاء المنجم، كما أنها غير قابلة للتخفيض نتيجة زيادة رأس المال.
وتقدر الدراسة توزيعات الأرباح التي قد تتلقاها «أناربام» مقابل هذه الحصة بنحو 222 مليون دولار على امتداد العمر التشغيلي للمشروع.
الضرائب والإتاوات.. الحصة الأكبر من العائدات
تُظهر التفاصيل المالية أن مساهمة الدولة لا تقتصر على أرباح الملكية، بل تشمل مصادر متعددة للإيرادات.
فقد حددت الاتفاقيات إتاوة تعدين بنسبة 3.5% من قيمة اليورانيوم المباع وفق شروط التسليم المحددة، تُدفع ابتداءً من الإنتاج حتى لو لم يحقق المنجم أرباحًا، ويتوقع أن توفر نحو 143 مليون دولار خلال فترة الاستغلال.
أما الضريبة على أرباح الشركات فتبلغ 25%، بعد إعفاء ضريبي مدته 36 شهرًا من بدء الإنتاج.
وتتوقع الشركة أن تبلغ حصيلة هذه الضريبة نحو 377 مليون دولار، على أن يبدأ دفعها فعليًا سنة 2036، بعد استيعاب الخسائر الضريبية المرتبطة بالاستثمارات الأولية.
كما تُقدر ضريبة الاقتطاع من توزيعات الأرباح المدفوعة للمساهم الأجنبي بنحو 126 مليون دولار، فيما يُتوقع تخصيص 35.6 مليون دولار للمساهمات الموجهة إلى المجتمعات المحلية.
وبجمع هذه البنود، تصل المكاسب المالية والاجتماعية المتوقعة إلى نحو 903.6 ملايين دولار، وهي القيمة التي تقربها الشركة إلى 903 ملايين دولار



.jpeg)

.jpeg)