
بدأت بعثة فنية من صندوق النقد الدولي زيارة عمل إلى موريتانيا، تستمر حتى الأول من نوفمبر المقبل، لإجراء مباحثات مع السلطات بشأن قضايا المالية العامة والطاقة، في وقت تواجه فيه البلاد تحديات تتعلق بإصلاح قطاع الكهرباء وتعزيز التوازنات المالية.
واستقبل وزير المالية، كوديورو موسى انكنور، الاثنين 19 أكتوبر، البعثة التي تقودها الخبيرة فابيانا ماتشادو، وتضم مختصين في المالية العامة والطاقة، حيث بحث الجانبان أوجه التعاون الفني بين موريتانيا والصندوق.
وتأتي الزيارة في سياق استمرار برامج التعاون بين موريتانيا وصندوق النقد الدولي، التي تشمل دعم استقرار الاقتصاد الكلي، وتحسين إدارة المالية العمومية، وتعزيز كفاءة الإنفاق والإصلاحات الهيكلية.
قطاع الكهرباء في واجهة التحديات
ويكتسب وجود خبراء في الطاقة ضمن البعثة أهمية خاصة، بالنظر إلى التحديات المالية والفنية التي تواجه الشركة الموريتانية للكهرباء «صوملك»، وما يرتبط بها من احتياجات استثمارية وتكاليف تشغيلية.
وكانت الحكومة قد أعلنت إجراءات لإصلاح قطاع الكهرباء عقب الكشف عن نتائج التحقيق في حريقين تعرضت لهما محطات تحويل كهربائية بنواكشوط، وما ترتب عليهما من اضطرابات في الإمدادات وخسائر اقتصادية.
وتطرح هذه التطورات تساؤلات بشأن ما إذا كانت المباحثات مع الصندوق ستتناول الوضع المالي لصوملك، وكلفة إنتاج الكهرباء، وحجم التحويلات المالية العمومية الموجهة للقطاع، وسبل تحسين كفاءة الإنفاق والاستثمار.
غير أن المعلومات الرسمية المنشورة عن الزيارة لم تحدد بعد الملفات التفصيلية التي ستناقشها البعثة، ولم تتضمن إعلانًا عن توصيات جديدة تتعلق بتعرفة الكهرباء أو دعم الطاقة.
تحديات المالية العامة
وعلى مستوى المالية العمومية، تأتي المباحثات في وقت تسعى فيه موريتانيا إلى الحفاظ على استقرار المؤشرات الاقتصادية، مع مواصلة تمويل المشاريع الاستثمارية والخدمات الأساسية.
وكانت بيانات صندوق النقد الدولي قد أظهرت تراجع نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي خلال السنوات الأخيرة، في مقابل استمرار الالتزامات المالية الخارجية واستحقاقات خدمة الدين.
وتبرز في هذا السياق أهمية تحسين تعبئة الموارد الداخلية، وترشيد الإنفاق العمومي، وتعزيز الشفافية في إدارة المؤسسات العمومية، خصوصًا تلك التي تعتمد على دعم الميزانية أو التحويلات الحكومية.
وتطرح المهمة سؤالًا بشأن موقع إصلاح قطاع الطاقة ضمن أولويات التعاون بين موريتانيا وصندوق النقد الدولي، ومدى إمكانية الجمع بين تحسين التوازنات المالية للمؤسسات العمومية والحفاظ على أسعار خدمات أساسية تراعي القدرة الشرائية للمواطنين.



.jpeg)

.jpeg)