
أطلق ميناء الجزيرة الخضراء الإسباني مهمة تجارية إلى موريتانيا والسنغال، خلال الفترة من 15 إلى 18 أكتوبر الجاري، بهدف استكشاف فرص استثمارية وتجارية جديدة في قطاعات النقل البحري والخدمات اللوجستية، مع اهتمام خاص بالأنشطة المرتبطة بالطاقة والصيد البحري في موريتانيا.
ووفقًا لما نشرته صحيفة El Estrecho Digital الإسبانية المتخصصة في الشؤون البحرية والمينائية، يوم 14 أكتوبر، فإن المهمة تنظمها سلطة ميناء خليج الجزيرة الخضراء (APBA)، بمشاركة فاعلين من المجتمع المينائي، في إطار استراتيجية لتوسيع حضور الميناء الإسباني في أسواق غرب إفريقيا وتعزيز حركة البضائع عبر الممر الأطلسي الرابط بين إفريقيا وأوروبا.
ويتضمن برنامج المهمة لقاءات مؤسسية واجتماعات مباشرة مع شركات ومشغلين في البلدين، لبحث فرص التعاون في النقل البحري المنتظم، والاستيراد والتصدير، والخدمات المينائية، واللوجستيات المبردة، وتموين السفن، والتعاون التقني.
وتحظى موريتانيا باهتمام خاص من الجانب الإسباني بسبب الفرص المرتبطة بمشاريع الطاقة والموارد السمكية، وما يمكن أن تولده هذه القطاعات من طلب متزايد على خدمات النقل والتخزين والمناولة والإمداد البحري.
وكان رئيس سلطة ميناء الجزيرة الخضراء، خيراردو لاندالوسي، قد أعلن في يناير الماضي إدراج موريتانيا والسنغال ضمن الأسواق المستهدفة بالأنشطة التجارية للميناء خلال سنة 2026.
وأوضح حينها أن حركة البضائع عبر مضيق جبل طارق لا ترتبط بالمغرب وحده، بل تشمل أيضًا موريتانيا والسنغال، من خلال شبكات النقل البري والبحري التي تربط غرب إفريقيا بالموانئ الأوروبية.
وتأتي هذه الخطوة في وقت يسعى فيه ميناء الجزيرة الخضراء إلى تعزيز موقعه مركزًا لوجستيًا يربط التجارة الأوروبية بالأسواق الإفريقية، مستفيدًا من شبكة النقل البحري والبري التي تمر عبر المغرب وميناء طنجة المتوسط.
وتطرح المهمة الإسبانية تساؤلات بشأن موقع الموانئ الموريتانية، وخاصة ميناء نواذيبو، في التحولات الجارية على طول الممر الأطلسي، ومدى قدرتها على الاستفادة من نمو الأنشطة المرتبطة بالغاز والصيد والخدمات البحرية، بدل الاكتفاء بدور محدود في سلاسل النقل والتوريد الإقليمية



.jpeg)

.jpeg)