أربع دول أوروبية تطالب بتمديد اتفاق الصيد مع موريتانيا خشية توقف أساطيلها

طالبت أربع دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي، هي إسبانيا والبرتغال وهولندا ولاتفيا، المفوضية الأوروبية بتسريع المفاوضات مع موريتانيا بشأن مستقبل اتفاق الصيد البحري، والنظر في إمكانية تمديد البروتوكول الحالي الذي تنتهي صلاحيته في 14 نوفمبر المقبل.

وجاءت المطالبة في رسالة مشتركة وجهها وزراء الصيد في الدول الأربع إلى المفوض الأوروبي للصيد والمحيطات، كوستاس كاديس، أعربوا فيها عن قلقهم من احتمال توقف نشاط سفن الصيد الأوروبية في المياه الموريتانية، في حال انقضاء البروتوكول دون التوصل إلى اتفاق جديد أو ترتيب انتقالي يسمح باستمرار عمليات الصيد.

وبحسب ما أوردته الصحافة الإسبانية يوم 15 أكتوبر، يعكس التحرك المشترك تنامي المخاوف داخل عدد من الدول الأوروبية التي تعتمد أساطيلها على فرص الصيد المتاحة في المياه الموريتانية.

ويُعد اتفاق الصيد بين موريتانيا والاتحاد الأوروبي من أبرز اتفاقيات الشراكة في هذا القطاع، إذ ينص البروتوكول الحالي على مساهمة مالية أوروبية سنوية تبلغ نحو 60.8 مليون يورو، مقابل إتاحة فرص صيد محددة للأساطيل الأوروبية، إلى جانب دعم قطاع الصيد الموريتاني.

ويكتسب التحرك الأوروبي أهمية خاصة بالنظر إلى اقتراب الموعد النهائي للبروتوكول، في وقت تبرز فيه تساؤلات بشأن مستقبل الشراكة وشروط تجديدها، ومدى قدرة موريتانيا على تحسين العوائد الاقتصادية وفرص التصنيع والتشغيل المحلية المرتبطة باستغلال ثروتها السمكية.

كما يشير انضمام أربع دول أوروبية إلى المطالبة بالتمديد إلى أن مستقبل الاتفاق لم يعد مجرد انشغال إسباني، بل أصبح قضية تهم عدة أساطيل أوروبية، وهو ما قد يزيد الضغوط للتوصل إلى صيغة انتقالية قبل منتصف نوفمبر.

وفي المقابل، قد يمنح اقتراب انتهاء البروتوكول موريتانيا ورقة تفاوضية إضافية للمطالبة بشروط أكثر ملاءمة لمصالحها، خصوصًا فيما يتعلق بالعائد المالي والقيمة المضافة المحلية وحماية الموارد البحرية.

ويبقى السؤال المطروح هو ما إذا كانت المفاوضات ستفضي إلى اتفاق جديد بشروط معدلة، أم إلى تمديد مؤقت للترتيبات القائمة تجنبًا لتوقف نشاط السفن الأوروبية

جمعة, 16/10/2026 - 09:14