البنك الدولي يتوقع دخول 60 ألف موريتاني دائرة الفقر خلال 2026

 

توقع البنك الدولي أن تؤدي موجة ارتفاع الأسعار وضعف النمو الزراعي إلى دخول نحو 60 ألف موريتاني إضافي دائرة الفقر خلال العام الجاري، رغم انتعاش النشاط الاقتصادي وارتفاع إنتاج الغاز والذهب.

وأوضح البنك، في تقريره حول «آفاق الاقتصاد الكلي والفقر» الصادر في أكتوبر 2026، أن معدل الفقر في موريتانيا مرشح للارتفاع من 23.6% سنة 2025 إلى 24.1% خلال 2026، بزيادة قدرها نصف نقطة مئوية، في انعكاس مباشر لتدهور القدرة الشرائية للأسر.

وعزا التقرير هذا التطور إلى الارتفاع الحاد في أسعار المواد الغذائية والطاقة والنقل، مشيراً إلى أن معدل التضخم السنوي بلغ 9.2% في يونيو 2026، مقارنة بـ0.3% في الشهر نفسه من العام الماضي.

وأشار البنك إلى أن ارتفاع أسعار الغذاء والطاقة أدى إلى تآكل القدرة الشرائية للأسر الحضرية، بينما تواجه الأسر الريفية ضغوطاً إضافية ناجمة عن تزايد انعدام الأمن الغذائي وضعف النشاط الزراعي.

وتأتي هذه التوقعات في وقت يرجح فيه البنك الدولي أن يسجل الاقتصاد الموريتاني نمواً بنسبة 4.6% خلال السنة الجارية، مقابل 3.6% في 2025، مدفوعاً أساساً بارتفاع إنتاج الغاز والذهب، وهو ما يعكس تبايناً بين تحسن المؤشرات الاقتصادية الكلية وتطور الأوضاع المعيشية للسكان.

ولفت التقرير إلى أن الاقتصاد الموريتاني لا يزال يعتمد بصورة كبيرة على الصناعات الاستخراجية، في ظل محدودية التنويع الاقتصادي وضعف قدرة القطاع الخاص على توفير فرص عمل منتجة تستوعب النمو السكاني المتسارع.

وحذر البنك من استمرار الضغوط على مستويات المعيشة خلال السنوات المقبلة، متوقعاً ارتفاع معدل الفقر إلى 25.1% بحلول سنة 2028، بما يعادل نحو 1.5 مليون شخص، رغم استمرار إنتاج الغاز والاستثمارات العمومية.

وأكد أن ضعف نمو القطاع الزراعي والزيادة السكانية السريعة واستمرار التضخم بمستويات مرتفعة نسبياً تشكل عوامل تحد من جهود الحد من الفقر، مشيراً إلى هشاشة الأوضاع المعيشية في المناطق الريفية واعتماد سكانها على الزراعة المطرية وتربية المواشي، وهما نشاطان يتأثران بصورة متزايدة بالتقلبات المناخية والتصحر

أربعاء, 14/10/2026 - 18:01