
طالب النائب البرلماني بيرام ولد الداه ولد اعبيد باستقالة الوزير الأول المختار ولد أجاي ووزير الطاقة والنفط محمد ولد خالد، وإقالة المدير العام للشركة الموريتانية للكهرباء «صوملك»، أخرمبالي ولد محمد لحبيب، على خلفية نتائج التحقيق في حريقي محطتي التحويل الكهربائي بنواكشوط.
وقال ولد اعبيد، في بيان بعنوان «حرائق محطات الكهرباء في نواكشوط: انتهى التحقيق، فهل تبدأ ساعة المحاسبة؟»، إن تقرير لجنة التحقيق المستقلة كشف عن مسؤوليات مؤسسية وإدارية وفنية وتعاقدية، شملت مسؤولين في وزارة الطاقة، وإدارات حالية وسابقة في «صوملك»، وجهات شاركت في إعداد المشروع وإسناد صفقته وتنفيذه والرقابة عليه.
وحمّل ولد اعبيد الوزير الأول مسؤولية سياسية عن تصريحات أدلى بها عقب الحريقين، نسب فيها التجهيزات والكابلات المتضررة إلى سنة 2015، بما يوحي بتحميل المسؤولية لفترة حكم الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز.
واعتبر أن تقرير التحقيق أثبت أن التجهيزات المعنية اقتُنيت ورُكّبت حديثًا ضمن برنامج عصرنة نواكشوط، وهو ما يناقض المعطيات التي قدمها الوزير الأول للرأي العام.
وقال إن هذا التناقض يستوجب تحمل المسؤولية السياسية والاستقالة، معتبرًا أن تقديم معلومات غير صحيحة للمواطنين في قضية بهذه الخطورة يمس الثقة في الحكومة.
كما طالب باستقالة وزير الطاقة والنفط محمد ولد خالد، وإقالة المدير العام الحالي لـ«صوملك»، ومساءلة مديرها السابق سيدي ولد سالم وإبعاده عن المسؤوليات العمومية.
ودعا إلى اتخاذ العقوبات المناسبة بحق جميع المسؤولين الذين تثبت مسؤوليتهم عن الاختلالات، وتطبيق الإجراءات القانونية بحق شركتي CTM وIRAF، دون اعتبار لأي نفوذ أو صلات محتملة بمسؤولين عموميين.
وأشار ولد اعبيد إلى ما كشفه التقرير بشأن إسناد صفقة المشروع إلى شركة اعتُبر أنها لا تستوفي شروط التأهيل، وتغيير الجهة المصنعة للكابلات دون تقديم الإثباتات الفنية المطلوبة، فضلًا عن قصور الدراسات والرقابة والإشراف الفني على الأشغال.
وأشاد بعمل لجنة التحقيق وبقرار رئيس الجمهورية نشر تقريرها، لكنه شدد على أن الشفافية لا تكتمل بمجرد كشف الوقائع، وإنما تستلزم ترتيب المسؤوليات واتخاذ الإجراءات الإدارية والتأديبية والسياسية والقضائية المناسبة.
وأكد أن المسؤولية العمومية لا ينبغي أن تكون انتقائية أو أن تقتصر على صغار الموظفين، محذرًا من أن بقاء المسؤولين الذين حدد التقرير أوجه القصور المرتبطة بأدائهم في مواقعهم سيقوض الثقة في جدية المساءلة.
ودعا كذلك إلى إصلاح جذري لشركة «صوملك»، يشمل تعزيز قدراتها الفنية والبشرية، ومراجعة منظومة الصفقات والرقابة عليها، واعتماد دراسات فنية مستقلة قبل تنفيذ المشاريع الاستراتيجية وتشغيلها.
وخلص ولد اعبيد إلى أن القضية لم تعد تتعلق فقط بمعرفة أسباب الحريقين، بعد صدور تقرير التحقيق، وإنما بتحديد من سيتحمل تبعات المسؤوليات التي كشف عنها، مؤكدًا أن «التحقيق أثبت الوقائع، وبعد أن قال كلمته، لم يعد المطلوب معرفة ما حدث، بل معرفة من سيتحمّل المسؤولية».



.jpeg)

.jpeg)