
وصل طائران من الحدأة السوداء إلى موريتانيا بعد رحلة هجرة طويلة انطلقت من إقليم مدريد الإسباني، في تجربة علمية اعتبرها القائمون على برنامج إعادة تأهيل الطيور الجارحة مؤشرًا على نجاح عملية إنقاذهما وإعدادهما للعودة إلى الحياة البرية.
وكان الطائران قد وصلا إلى مركز CRAS Félix Rodríguez de la Fuente في مدريد وهما في سن مبكرة، قبل أن يخضعا لبرنامج خاص للتربية والتأهيل يهدف إلى الحفاظ على سلوكهما الطبيعي وقدرتهما على الاندماج مجددًا في البيئة البرية.
وبعد إطلاقهما، جرى تزويدهما بأجهزة تتبع عبر الأقمار الصناعية، وأظهرت البيانات أنهما غادرا مدريد باتجاه الجنوب، وعبرا مضيق جبل طارق، ثم واصلا رحلتهما عبر المغرب وجبال الأطلس قبل الوصول إلى موريتانيا مطلع سبتمبر.
وتُعد موريتانيا من مناطق التوقف والشتاء المهمة لبعض الطيور الجارحة المهاجرة القادمة من أوروبا، حيث تساعد ظروفها المناخية وبيئاتها المفتوحة على توفير مناطق مناسبة للراحة والتغذية خلال موسم الهجرة.
ويرى المشرفون على البرنامج أن وصول الطائرين إلى موريتانيا يؤكد احتفاظهما بقدراتهما الطبيعية على الهجرة بعد إعادة تأهيلهما، وهو ما يعزز فعالية برامج إنقاذ الطيور الجارحة وإعادتها إلى البرية.



.jpeg)

.jpeg)