
يتحدث وزير الطاقة، محمد ولد خالد، عن موريتانيا بوصفها مرشحة لأن تصبح قطبًا عالميًا للطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر، لكن إدارة القطاع تُقاس أولًا بما يعيشه المواطن اليوم، لا بالوعد بالمشاريع بعد سنوات.
فالوزير الذي يقدم اتفاقات الهيدروجين باعتبارها مؤشرات على تحول استراتيجي، لم ينجح في ضمان استقرار الكهرباء في العاصمة، ولا في تجنيب المواطنين اضطرابات متكررة في إمدادات الوقود. وهنا يصبح السؤال: هل الأولوية في إدارة القطاع لبناء صورة موريتانيا كقوة طاقوية مستقبلية، أم لمعالجة أعطاله الأساسية التي تمس حياة الناس والاقتصاد يوميًا؟
المشكلة ليست في توقيع مشاريع كبرى، بل في اتساع الفجوة بين خطاب الوزير وواقع القطاع. فنجاح الوزير لا يُقاس بعدد الاتفاقيات والصور الرسمية، وإنما بقدرته على تأمين الكهرباء، واستقرار الإمدادات، وإصلاح الشبكات، وتحويل موارد الطاقة إلى خدمة موثوقة للمواطن.
وحين يبقى ذلك متعثرًا، يصبح الحديث عن «قطب عالمي» سابقًا لأوانه، يغدو من حق الرأي العام أن يسأل عن حصيلة إدارة الوزارة للقطاع قبل الاحتفاء بطموحاتها المستقبلية.
مولاي ولد سيد احمد



.jpeg)

.jpeg)