منظمة الشفافية الشاملة تربط احتراق محطتي كهرباء نواكشوط بكابلات جديدة وتثير شبهات حول صفقة التنفيذ

قالت منظمة الشفافية الشاملة إن تحقيقًا أوليًا أجرته بشأن احتراق محطتين تحويليتين للكهرباء في نواكشوط خلال النصف الثاني من أغسطس 2026، رصد مؤشرات فنية تستدعي التحقيق في الكابلات الجديدة التي جرى تركيبها وربطها بالمحطتين قبل وقوع الحريقين. وكانت الحادثتان قد تسببتا في اضطرابات واسعة في إمدادات الكهرباء بالعاصمة.

 

وأوضحت المنظمة، في تقرير لها، أن الكابلات محل التساؤل تولت شركة CTM Bâtiment توريدها وتركيبها وربطها، مشيرة إلى أنها وسعت تحقيقها ليشمل مدى امتلاك الشركة للخبرة الفنية المطلوبة، وشفافية إجراءات منح الصفقة، إضافة إلى الظروف التي سبقت احتراق المحطتين.

 

واعتبر التقرير أن طبيعة المشروع تتطلب خبرة متخصصة في تجهيز محطات الجهد المتوسط ووضعها في الخدمة وضبط أنظمة الحماية وربطها بمركز التحكم والتوزيع. وطرح تساؤلات بشأن مدى استيفاء الشركة شرط تنفيذ مشروعين مماثلين خلال السنوات الخمس الأخيرة، مشيرًا إلى أن معلومات حصلت عليها المنظمة بشأن مشروع محطة سنيم الشمسية تفيد بأن CTM Bâtiment تولت فيه أعمال البناء، بينما أسندت الأعمال والتركيبات التقنية إلى شركة أخرى.

كما أثار التقرير شبهات بشأن طريقة منح بعض الصفقات للشركة، مشيرًا إلى منحها في يناير 2025 صفقة مد كابل بجهد 33 كيلوفولت لتزويد محطة إيديني للمياه بالكهرباء بقيمة 819 مليون أوقية، رغم وجود أربعة عروض مالية أقل من عرضها، قبل أن تؤدي الطعون لاحقًا، وفق التقرير، إلى إلغاء المنح المؤقت بسبب عدم الأهلية.

 

وفي ما يتعلق بأسباب الحريقين، نقلت المنظمة عن مصادر فنية داخل شركة الكهرباء أن الحادثين وقعا بعد تركيب وربط الكابلات الجديدة، وأنها فُصلت لاحقًا عن بقية المحطات بصورة احترازية. كما نقل التقرير عن مهندس ترجيحه أن تكون مشكلة في الكابلات أو أخطاء أثناء تركيبها وربطها من أبرز الفرضيات التي تستحق التحقيق.

 

وأشار التقرير كذلك إلى تصريحات وزير الطاقة التي أكد فيها أن المحطات التحويلية أنشأتها شركات متخصصة، وأن المستجد الأساسي الذي طرأ عليها قبل الحوادث تمثل في ربط الكابلات المقتناة ضمن البرنامج الاستعجالي.

 

وأوصت منظمة الشفافية الشاملة لجنة التحقيق الحكومية باستخراج وتحليل تسجيلات كاميرات المراقبة داخل المحطات، وفحص الكابلات من حيث العزل ونوعية المعادن المستخدمة، والتحقق من خبرات الطاقم الذي تولى تركيبها، إضافة إلى مخاطبة شركة سنيم للتحقق من الدور الفعلي لشركة CTM Bâtiment في مشروعها للطاقة الشمسية.

 

وأكدت المنظمة أن ما ورد في التقرير يمثل مؤشرات وشبهات تستوجب التحقيق، وليس نتائج قضائية نهائية بشأن أسباب الحريقين أو مسؤولية أي طرف.

ثلاثاء, 01/09/2026 - 19:33