الإنصاف لأجل الإنصاف  أم  الإنصاف لأجل الإصطفاف؟

فشتان ما بين الانصافين ، إن خزانات وقود الدولة و المطارات و الموانئ و المعابر البرية كلها تدخل في سيادة الدولة ، فلا مساس بها مصونة دائما ، او هكذا يفترض ان تكون.

 

مطار ام التونسي ليس استثناءا ، بل هو واجهة لسيادة الدولة الموريتانية و رغم منحه لشركة  افروبورت     Afroportا   الإماراتية بصفقة رسمية وقعها عن الجانب الموريتاني  كل من : المختار ولد أجاي (وزير الاقتصاد والمالية) آنذاك  وآمال بنت مولود (وزيرة الإسكان والتجهيز والنقل آنذاك ) ، كان ذلك في سنة 2018  و مدة عقد الاتفاقية  : 25 سنة لتسيير وإدارة المطار، و حصة الدولة الموريتانية هي  5% من أسهم الشركة المسيرة ونفس النسبة من أرباحها.

 

وصرح الوزير ولد أجاي ساعتها بأن المستثمر سيطور خدمات مطار ام التونسي و سيبني فندقين 5 نجوم و 4 نجوم، و مركب لصيانة وإصلاح الطائرات، وبناء أسواق عالمية و  توسعة لصالات رجال الأعمال و ...و

 

و تعد صفقة مطار ام التونسي هدية ، هبة وهبتها موريتانيا لشركة افروبورت مقابل نسبة رمزية 5% فأين فنادق الخمس و الاربع نجوم  بعد مضي كل هذه المدة و أين الصيانة ؟ المكيفات داخل المطار معطلة، حالة المقهى ، المرافق ، حمامات المسجد في الخارج ، مواقف السيارات و الحواجز المتنقلة بين الممرات ، أين النظافة ، أين الصيانة ، أين الخدمات ؟  حتي يدفع المواطن الزيادة في رسوم المواقف التي قفزت من 500 اوقية الي 1000 اوقية عن كل ساعة تأخير ، مع أن التأخير في الغالب ناتج عن المطار و عدم ضبط توقيت الرحلات , فلماذا يدفع المواطن الثمن و لمن ؟ لأجنبي يتحكم فيه علي أرض الوطن .

وأين احترام بنود الاتفاقية ( هبة الدولة الموريتانية )  هبة الاجيال لخمس و عشرين سنة قادمة ، مقابل ماذا  ؟  مقابل  5%  و إصلاحات لم ترى النور بعد  ؟

 

انتهاك آخر لسيادة الدولة و إذلال  مشابه يعيشه المواطن هذه الايام طوابير الوقود ونقص البنزين ،

واقع صعب ومؤلم , ان التدخل الاجنبي  لشركة  ADAX ) )

في تغيير بنود كتيب شروط المناقصة DAO السابقة ، ليعد تدخلات سافرا في سيادة الدولة ( لان الكتيب يحمل شعار الدولة الوطن و العلم ، و الذي يعكف علي اعداده هم مهندسو الدولة و طاقمها من الوزارات  المعنية )  فهو يمثل سيادة الدولة و يفترض أنه مصون و أن لا مساس به, و لا تدخل للأجنبي في صياغته .

 

ولكن صار ما صار و تمت الصفقة لتفضح رياح المطر السر الذي دفع الاجنبي ليحضر و يصر علي تغيير بنود شروط  كتيب المناقصة  و هو التلاعب بالمواصفات و المعايير المطلوبة , و ههي الدولة تجني الثمار، فتنهار الخزانات المبنية خارج المعيار و تدخل البلاد في أزمة وقود و خزانات و مستودعات خارج الوطن , فهل من اعادة للنظر في مثل هذه الصفقات و العلاقات مع الاجنبي التي تمس سيادة

 

 البشير ولد بيا ولد سليمان / ضابط طيار سابق

شغال علي جلب المستثمرين للوطن

Email : [email protected]

اثنين, 03/08/2026 - 14:32