فرنسا تلغي رسميًا «قنون العبودية» بعد أكثر من ثلاثة قرون على صدوره

صوّتت الجمعية الوطنية الفرنسية، اليوم الخميس، بالإجماع على مشروع قانون يقضي بإلغاء «الكود الأسود»، النص الذي أصدره الملك لويس الرابع عشر عام 1685 لتنظيم وضعية المستعبدين في المستعمرات الفرنسية.

 

وقد أُقرّ النص بأغلبية 254 صوتًا من دون أي اعتراض، في تصويت حمل طابعًا رمزيًا قويًا، وأعاد إلى الواجهة أحد أكثر فصول التاريخ الاستعماري الفرنسي قتامة.

 

ورغم أن فرنسا ألغت العبودية رسميًا عام 1848، فإن «الكود الأسود» ظل، من الناحية القانونية، قائمًا من دون إلغاء صريح. وكان هذا النص قد شكّل، طوال قرون، الإطار القانوني الذي نظّم حياة المستعبدين في المستعمرات الفرنسية، وحدد شروط إخضاعهم وعقوباتهم ووضعهم الاجتماعي.

 

ويأتي التصويت في لحظة يتجدد فيها النقاش داخل فرنسا حول الذاكرة الاستعمارية والعبودية والعدالة التاريخية. وقد اكتسبت المبادرة بعدًا سياسيًا إضافيًا بعد تصريحات الرئيس إيمانويل ماكرون، الأسبوع الماضي، بشأن إمكانية فتح نقاش حول التعويضات المرتبطة بتاريخ العبودية، من دون تقديم تفاصيل عملية.

 

وبهذا التصويت، تسعى فرنسا إلى طيّ بقايا قانونية من ماضيها الاستعماري، في خطوة لا تمحو آثار التاريخ، لكنها تعكس اعترافًا متزايدًا بضرورة مواجهة إرث العبودية داخل الذاكرة الوطنية الفرنسية.

خميس, 28/05/2026 - 16:37