خبير قانوني: تداول تصريحات منسوبة لنواب لا يبرر توقيفهم في حالة تلبس

اعتبر المحامي والخبير القانوني غورمو عبدول لو أن نشر أو تداول تصريحات يُدعى أنها تتضمن سبًا أو قذفًا عبر وسائل التواصل الاجتماعي لا يكفي، في حد ذاته، لاعتبار النواب في حالة تلبس تتيح توقيفهم من دون اتباع مسطرة رفع الحصانة البرلمانية.

 

وأوضح لو، في تدوينة نشرها بتاريخ 19 أبريل 2026، أن حالة التلبس تُقاس، من الناحية القانونية، باللحظة الأصلية التي يقع فيها الفعل، أي أثناء صدور التصريحات نفسها، سواء عبر الإذاعة أو التلفزيون أو على إحدى منصات التواصل، وفي حال تدخلت السلطات في تلك اللحظة بالذات.

 

وأضاف، تعليقا على الجدل الدائر عقب توقيف السلطات للنائبتين مريم بنت الشيخ وقامو عاشور منذ ايام على خلفية بث مباشر لهما، أن هذه الحالة تنتفي بمجرد تسجيل التصريحات وانتهاء الواقعة الأصلية، معتبرًا أن استمرار تداول المحتوى أو انتشاره لاحقًا لا يدخل ضمن نظام التلبس، بل يخضع، بحسب قوله، للقواعد العادية المنظمة للمتابعات القضائية.

 

وأكد الخبير القانوني أن المسطرة الدستورية والنظام الداخلي للجمعية الوطنية يظلان المرجع الواجب التطبيق في مثل هذه الحالات، وفق ما إذا كانت التصريحات قد صدرت أثناء الدورات البرلمانية أو خارجها.

 

ورأى أن أي إجراء يؤدي إلى توقيف النواب خارج هذا الإطار يُعد، من وجهة نظره، باطلًا ومخالفًا للضمانات القانونية التي يتمتع بها النائب البرلماني، مشددًا على أن أي جهة قضائية لا يمكنها، في مثل هذه الظروف، تجاوز مقتضيات القانون الساري.

أحد, 19/04/2026 - 18:46