العقيدان ولد عبدي ومسقارو أنقذا ولد الطايع في 2003

استعاد أنصار الرئيس السابق معاوية ولد الطايع حيويتهم، وخرجوا من حالة التحفظ، وعادوا إلى الواجهة بعد عقدين من الصمت. أما السبب الحقيقي وراء هذه العودة فما يزال غير معروف. غير أن أمرًا واحدًا يبدو مؤكدًا: أنهم لن يعيدوا أبدًا الاعتبار للحقيقة المتعلقة بإنقاذ الرئيس معاوية ليلة الثامن يونيو 2003 من خلال سرد موضوعي وهادئ ومتجرد.

فالنسخة التي عممتها في ذلك الوقت أجهزة الاستخبارات كانت منحازة، ولم تكن تخدم سوى هدف واحد، هو الدفع نحو تجريم المحيط العائلي للقائد صالح ولد حننه، أحد أبرز المسؤولين عن محاولة الانقلاب الفاشلة، وذلك لتبرير إجراءات انتقامية واسعة ضد أبناء عمومته داخل الحكومة والإدارة العمومية والجيش.

وقد كانت حملة المطاردة ضد هؤلاء الأبرياء قاسية بشكل خاص، ولم يقف في وجهها سوى المعارضة وبعض الصحفيين الشجعان.

أما فيما يتعلق بمجريات الأحداث نفسها، فإن الوقائع ثابتة وواضحة.

فبعد أن لاحظ الرئيس معاوية وجود دبابة معادية داخل ساحة القصر، اتصل بمرافقه العسكري، العقيد محمد ولد عبدي، طالبًا منه التدخل لإنقاذه. وقد تم ذلك بالفعل.

في البداية، كان العقيد ولد عبدي ينوي تأمين الرئيس داخل قيادة أركان الجيش الوطني، غير أن ذلك لم يكن ممكنًا، لأن دبابة متمردة كانت ترابط بالفعل أمام البوابة. وعندها، وبشكل تلقائي، غير ولد عبدي وجهته نحو قيادة أركان الحرس الوطني، حيث كان العقيد مسغارو ولد اغويزي في انتظاره.

وقد تمكن العقيدان المواليان من تأمين الرئيس معاوية، ومكناه من الاتصال بالقوات الموالية، وبعد يومين عاد إلى الرئاسة، يقوده العقيد محمد ولد عبدي.

لكن المقابل كان سريعًا: فقد تم نقل العقيد ولد عبدي إلى خارج نواكشوط، بينما أُرسل العقيد ولد اغويزي مستشارًا في وزارة الداخلية.

ولم تقف الأمور عند هذا الحد، إذ تم إبعاد أبناء عمومة القائد صالح واحدًا تلو الآخر، حتى آخرهم.

ويبقى السؤال: هل هدأت الأحقاد فعلًا؟

 

إعلِ ولد اصنيبه

سبت, 18/04/2026 - 15:02