
أعلن صندوق النقد الدولي التوصل إلى اتفاق على مستوى الخبراء مع السلطات الموريتانية بشأن المراجعة السادسة والأخيرة للبرنامج المدعوم من آلية التسهيل الائتماني الممدد والتسهيل الممدد، والمراجعة الخامسة والأخيرة لآلية الصلابة والاستدامة، إلى جانب اتفاق على برنامج جديد مشترك لمدة 42 شهرًا.
وأوضح الصندوق، في بيان صادر بتاريخ 10 أبريل 2026، أن البرنامج الجديد يهدف إلى مساعدة موريتانيا في مواجهة احتياجاتها التمويلية العاجلة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، ودعم تنفيذ الخطة الوطنية للتنمية، مع التركيز على تثبيت الاستقرار الاقتصادي الكلي، والحد من الفقر، وتعزيز الحوكمة، وإصلاح قطاع المؤسسات العمومية.
وبحسب البيان، فإن الاتفاق يظل خاضعًا لموافقة المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي، وفي حال إقراره ستحصل موريتانيا على صرف بقيمة 6.44 ملايين وحدة حقوق سحب خاصة، أي ما يعادل نحو 8.8 ملايين دولار، في إطار الترتيبات الحالية، إضافة إلى ما يصل إلى 59.44 ملايين وحدة حقوق سحب خاصة، أي نحو 81.4 ملايين دولار، في إطار آلية الصلابة والاستدامة. كما يشمل البرنامج الجديد تمويلًا مقترحًا بقيمة 64.4 ملايين وحدة حقوق سحب خاصة، بما يعادل نحو 88.2 ملايين دولار.
وأشار صندوق النقد إلى أن الاقتصاد الموريتاني سجل نموًا بنسبة 4.0% خلال عام 2025، مقابل توقعات سابقة عند 4.2%، بينما يُرتقب أن يبلغ النمو 4.8% في 2026 بدفع من القطاع الاستخراجي، في وقت يُتوقع فيه تباطؤ نمو القطاع غير الاستخراجي إلى 4.4% مقارنة بـ5.1% في 2025، بفعل تأثيرات الحرب في الشرق الأوسط على أسعار النفط والطلب.
وأكدت بعثة الصندوق أن إدارة الاقتصاد الكلي خلال السنوات الثلاث الماضية أتاحت لموريتانيا تكوين هوامش مالية وخارجية، كما أشادت بالإجراءات الحكومية الرامية إلى احتواء آثار الأزمة، خاصة ما يتعلق بتوسيع التحويلات النقدية الموجهة إلى أكثر من 124 ألف أسرة هشة.
وأضاف البيان أن تنفيذ البرنامج ظل “على المسار الصحيح”، مع تحقيق جميع الأهداف الكمية المحددة حتى نهاية ديسمبر 2025، مدعومًا بزيادة الإيرادات الضريبية والتحكم في الإنفاق، إلى جانب تقدم في بعض الإصلاحات المرتبطة بالحكامة ومكافحة الفساد. كما دعا الصندوق إلى تقنين القاعدة المالية في القانون، وتعزيز مرونة سعر الصرف، واستكمال تنزيل القوانين المتعلقة بالتصريح بالممتلكات ومكافحة الفساد والمؤسسات العمومية والمنطقة الحرة في نواذيبو.
وجاء هذا الاتفاق في ختام زيارة بعثة من صندوق النقد الدولي إلى نواكشوط بين 31 مارس و10 أبريل 2026، برئاسة فيليكس فيشر، حيث أجرت مشاورات مع الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، والوزير الأول المختار ولد أجاي، ومحافظ البنك المركزي، وعدد من أعضاء الحكومة وممثلي القطاع الخاص والمجتمع المدني والشركاء الماليين.



.jpeg)

.jpeg)