أعلنت لجنة العلماء المكلفة بالحوار مع السجناء المشمولين في ملف ما وصفته بـ”الغلو والتطرف” أنها قدمت إلى رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني تقريرًا عن حصيلة جولتها الأخيرة من الحوار، متحدثة عن نتائج وصفتها بالإيجابية، من بينها تراجع غالبية المعنيين عن أفكارهم السابقة وإعلان توبتهم.
وقالت اللجنة، في بيان صادر عنها، إن الرئيس استقبلها بالقصر الرئاسي يوم 16 مارس 2026، حيث عرضت عليه خلاصات عملها خلال الجولة الأخيرة من الحوار مع السجناء، مشيدة بما اعتبرته عناية رسمية بهذا الملف، وبالمقاربة المعتمدة على الحوار العلمي والفكري لمعالجة ظاهرة الغلو والتطرف.
وبحسب البيان، فإن اللجنة شُكلت بتكليف من رئيس الجمهورية وتحت إشراف الجهات المختصة، بهدف استئناف الحوار مع السجناء المعنيين، والعمل على تصحيح ما وصفته بالمفاهيم الخاطئة المرتبطة بالتكفير والحاكمية والخروج على الدولة والاعتداء على المؤمَّنين والانضمام إلى جماعات الغلو.
وأضافت اللجنة أنها عقدت سلسلة لقاءات مع السجناء، كان آخرها خلال شهر رمضان 1447 هـ، الموافق مارس 2026، وناقشت معهم أبرز القضايا التي قالت إن سوء فهمها كان سببًا في تبني بعضهم لأفكار متشددة وحمل السلاح ضد الدولة.
وأكدت أن نتائج هذا المسار أظهرت، وفق وصفها، نجاعة الحوار والإقناع، مشيرة إلى أن الغالبية العظمى من السجناء المعنيين تراجعت عن أفكارها السابقة، وأعلنت توبتها ورجوعها إلى ما وصفته بالحق، موثقة ذلك عبر بيان جماعي مكتوب، وفيديو مصور، وتوثيقات فردية.
وفي ختام بيانها، قدمت اللجنة جملة من التوصيات، من أبرزها مواصلة اعتماد الحوار منهجًا لمعالجة الانحرافات الفكرية والسلوكية، وإنشاء مركز أو هيئة دائمة للحوار، إضافة إلى إطلاق سراح كل من ثبتت توبته وزال خطره، وفق ما جاء في نص البيان.
كما دعت اللجنة، ضمن توصياتها، إلى ما وصفته بإقامة الدين وتحكيم الشرع في مختلف مناحي الحياة، معتبرة أن ذلك يمثل، بحسب البيان، سبيلًا لتحقيق الأمن والاستقرار وسعة الرزق



.jpeg)

.jpeg)