الدوران في الحلقة المفرغة

نحن قومٌ لن نخرج أبدًا من هذا المأزق، ولن نحلّ هذه الدائرة المغلقة. لن نرفع رؤوسنا من الرمال. سنظل ندور في حلقة مفرغة. نجمع اللعنات من كل جهة وعلى كل المستويات. نكذب. نختلق. نسيّر بشكل سيئ. نحكم بشكل سيئ. نكوّن بشكل سيئ. نفهم بشكل سيئ. نتصور بشكل سيئ. ونسمّي بشكل سيئ. نعم، هذا هو الأمر بالضبط. وحتى إعادة التدوير عندنا سيئة. وإلا فما معنى أن نستمر في إعادة الأشخاص أنفسهم: نعيّنهم، ثم نقيلهم، ثم ننساهم شهورًا وربما سنوات، ثم نعيد تعيينهم من جديد ثم نقيلهم مرة أخرى؟ ثم ننبش شخصًا لم نعد نسمع عنه منذ عقد كامل، وقد يكون هو نفسه نسي نفسه، ثم نعيده إلى الواجهة مرة أخرى. إنها جرعة زائدة مريعة وعسيرة الهضم، لا تخفى على أحد.

 

عمٌّ يخلف ابن أخيه. وفلان من قبيلة كذا يُوزَّر بدل فلان من القبيلة نفسها. و”كوري“ مكان ”كوري“. و”حرطاني“ مكان ”حرطاني“. ولحسن الحظ أن السخرية لا تقتل، وإلا لكنا قد أقمنا منذ زمن طويل مأتمًا على هذه الحكومات ورؤساء الوزراء المهرّجين.

 

لقد مرّت سبع سنوات منذ “النهضة” المعلنة. لكن في النهاية، لا ينبغي الإفراط كثيرًا في “الشد” أو “التمطيط”. سبع سنوات استولت خلالها الشائعات على كل شيء. رأينا كل شيء. سمعنا كل شيء. حكومة لوبيات. وزراء مصطفّون. بلد يتراجع وسط ارتباك خطير. أرقام تصيب بالدوار. ففي سبع سنوات، ضاعت ملايين التريليونات من المليارات هباءً. ثم جاءت تلك القصة الشهيرة عن فرض الضرائب على كل ما يتحرك، وعلى كل ما يتنفس، وعلى كل ما يرن أو يتصل. ولم يبقَ سوى ثلاث سنوات على نهاية العقد الثاني، الذي قد يكون “أسوأ بكثير” من عقد أول معين، يقبع رئيسه في السجن، ولا ندري إلى متى بعد، ولا من سيكون التالي. سلام!

 

اصنيبه الكوري

أحد, 29/03/2026 - 12:33