خبير في الطاقة والنفط يدعو الحكومة الموريتانية إلى اعادة تقييم السيناريوهات الاقتصادية في مجال الطاقة

حذر المهندس الموريتاني والخبير في أسواق النفط والغاز، محمد نور الدين، من احتمال تسجيل أسعار النفط مستويات قياسية قد تتجاوز 200 دولار للبرميل، في ظل تصاعد أزمة طاقة عالمية وصفها بأنها “غير مسبوقة”.

 

وأوضح نور الدين أن الأسعار المتداولة حاليًا تختلف عن العقود الآجلة، مشيرًا إلى أن بعض الخامات في السوق الفورية (Spot) تجاوزت 170 دولارًا للبرميل، مثل خامي عمان ومربان، ما تسبب في ضغوط متزايدة على المشترين في الأسواق الآسيوية، في حين بلغت أسعار النفط الروسي نحو 133 دولارًا للبرميل.

 

واستعرض تطور أسعار النفط خلال الأزمات السابقة بعد احتساب التضخم، مبرزًا أنها وصلت إلى نحو 188.6 دولارًا للبرميل في 2008، و148 دولارًا في 2011، و118 دولارًا في 2022، وهو ما يعزز فرضية تسجيل مستويات أعلى خلال الأزمة الحالية.

 

وأشار إلى أن عدة عوامل تقف وراء هذا الارتفاع المحتمل، من بينها اضطراب إمدادات النفط العالمية، خاصة في حال إغلاق مضايق استراتيجية قد تؤثر على نحو 10 ملايين برميل يوميًا، إضافة إلى تراجع إمدادات الغاز الطبيعي المسال بما يقارب ربع الإنتاج العالمي، ما قد يدفع الدول إلى اللجوء إلى بدائل طاقوية أخرى.

 

كما نبه إلى تداعيات محتملة على سلاسل التوريد، خاصة في قطاع الأسمدة، ما يزيد من تعقيد الأزمة العالمية.

 

ودعا نور الدين الحكومة الموريتانية إلى إعادة تقييم سيناريوهاتها الاقتصادية، محذرًا من الاعتماد على تقديرات مبنية على سعر 112 دولارًا للبرميل، ومؤكدًا أن الأسعار قد تتجه نحو مستويات أعلى بكثير، مع ما لذلك من انعكاسات على عجز الميزانية والاقتصادات المستوردة للطاقة.

 

ويأتي هذا التحذير في سياق مخاوف متزايدة من دخول الأسواق العالمية مرحلة جديدة من التقلبات الحادة في أسعار الطاقة، وما قد يرافقها من تداعيات واسعة على الاقتصاد العالمي

ثلاثاء, 24/03/2026 - 10:53