
أصدرت وزارة الطاقة والنفط دعوة إلى المواطنين من أجل ترشيد استهلاك المحروقات، في ظل التطورات الدولية الراهنة وما صاحبها من ارتفاع متواصل في أسعار النفط ومشتقاته، وما يفرضه ذلك من تحديات على الدول المستوردة، من بينها موريتانيا، على مستوى التموين والتوازنات الاقتصادية.
وأوضحت الوزارة أن الحكومة عملت خلال الفترة الماضية على الحد من انعكاسات هذه الارتفاعات على المواطنين والفاعلين الاقتصاديين، عبر التحكم في الأسعار، بل وخفضها في بعض الحالات، كما هو الحال بالنسبة للبنزين. وأضافت أن السلطات واصلت كذلك تحمل جزء من كلفة المحروقات، دعمًا للقدرة الشرائية وضمانًا لاستقرار السوق.
وأشارت إلى أن استمرار الضغوط الخارجية، وارتفاع كلفة الاستيراد، إلى جانب النقص المسجل في الإنتاج والتكرير على المستوى الدولي، بات يفرض اعتماد مقاربة أوسع تقوم على إشراك الجميع في جهود التخفيف من آثار الأزمة.
وفي هذا السياق، دعت الوزارة إلى تبني سلوكيات أكثر وعيًا في استهلاك البنزين والديزل والكهرباء، معتبرة أن ترشيد الاستهلاك من شأنه أن يخفف الضغط على ميزانية الدولة والأسر، ويعزز قدرة البلاد على مواجهة أي اضطرابات محتملة في سلاسل الإمداد العالمية.
وأكدت الوزارة التزامها بمواصلة الإصلاحات الرامية إلى تطوير قطاع الطاقة، من خلال تعزيز قدرات التخزين، وتثمين الموارد الوطنية، وخاصة الغاز، إلى جانب تسريع الاستثمار في الطاقات المتجددة، بما يدعم الأمن الطاقوي ويحد من تأثير التقلبات الخارجية.
وشددت الوزارة على أن المرحلة الحالية تتطلب تضافر الجهود، وترسيخ ثقافة الاستهلاك المسؤول، بوصفها أحد الشروط الأساسية لمواجهة التحديات الاقتصادية وضمان استقرار السوق



.jpeg)

.jpeg)