
حذر حزب الصواب من خطورة ما وصفه بالتقارير المتداولة بشأن ارتباط صفقة ضريبة الهواتف بمنح قاعدة بيانات المواطنين لجهة أجنبية، معتبراً أن الأمر يثير تساؤلات جدية تتعلق بالأمن القومي.
وأوضح الحزب، في بيان صادر عنه اليوم الإثنين، أن هذه المعطيات تفتح باباً لما هو أكثر حساسية، مشيراً إلى أن جزءاً من هذه البيانات سبق أن تم منحه لشركة سنغالية تتولى تركيب العدادات الذكية للكهرباء في المنازل. وأضاف أن التعامل مع مثل هذه الملفات لا ينبغي أن يتم بخفة، لأن قاعدة البيانات الوطنية لا تمثل مجرد معلومات إدارية، بل تشكل أحد ركائز الأمن القومي، لما تتضمنه من تفاصيل دقيقة عن هوية المواطنين وأنماط حياتهم.
وأكد الحزب أن تسليم بيانات المواطنين لأي جهة خارجية، تحت أي مبرر، يمثل مخاطرة استراتيجية قد لا تقل خطورة عن التفريط في الموارد الطبيعية، مشدداً على أن الدول التي تحرص على أمنها القومي لا تضع بيانات مواطنيها إلا في عهدة مؤسسات وطنية مؤتمنة، تعمل ضمن أطر قانونية صارمة تحمي هذه المعلومات من التسريب أو الاستغلال.
وأضاف البيان أن تسرب مثل هذه البيانات قد يتحول إلى أداة للابتزاز أو مدخلاً لاختراقات سياسية وأمنية، وهو ما يفرض – بحسب الحزب – التعامل مع هذا الملف بأقصى درجات الحذر والشفافية.
كما انتقد الحزب ما وصفه باستمرار الصمت الرسمي حيال هذه القضايا، معتبراً أن غياب التوضيح أخطر من الخطأ نفسه. ودعا إلى فتح تحقيق شفاف يطلع الرأي العام على حقيقة هذه الصفقات والجهات المستفيدة منها، محذراً من أن استمرار الغموض قد يقود البلاد إلى مسار مقلق يتسم بتزايد الضغوط الضريبية وتآكل المؤسسات وتعرض الأمن القومي لمخاطر متنامية



.jpeg)

.jpeg)